الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦١ - القول السادس
القول الرابع: حرمة الحفظ مع احتمال ترتّب الضلال
أقول، أوّلاً: المقصود من الإحتمال هو الإحتمال العقلائيّ الذي يترتّب العقلاء عليه الأثر في أمورهم العرفيّة، سواء كان ظنّاً أو شكّاً أو وهماً، فإنّهم في بعض الموارد المهمّة يترتّبون الأثر حتِّی بالوهم و في بعض الموارد الغير المهمّة لا يترتّبون الأثر حتِّی علِی الظنّ و لا يخفِی أنّ إضلال الناس من الموارد المهمّة.
و ثانياً: ترتّب الضلال قد يكون فعلاً و قد يكون شأناً و الأقوِی أنّ الحرمة تأتي في كليهما.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «يحرم حفظ كتب الضلال مع احتمال ترتّب الضلال لنفسه أو لغيره، فلو أمن من ذلك جاز»[١].
أقول: ِیمکن الجمع بِین القول الثالث و الرابع.
القول الخامس: حرمة الحفظ إذا کان الغرض من الحفظ هو الإضلال
کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٢].
يلاحظ عليه: أنّ الغرض لا يوجب الحرمة و العمدة هو تحقّق الإضلال فعلاً أو شأناً و النيّات لا يؤاخذ عليها؛ بل مورد الغفران إذا لم يتحقّق المعصية خارجاً.
القول السادس
[الحقّ][٣] حرمة الحفظ إذا کان بقصد إضلال الناس أو ِیعلم أو ِیظنّ بکونه منشأً لإضلال الناس و إن لم ِیقصد الإضلال أو ِیحتمل الإضلال؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٤].
[١] . منهاج الصالحِین٢: ٩- ١٠
[٢] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة):٢٠٢.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٨.