الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤١ - الإشکال علی الإستدلال بالروایة
مال ابنه، لا حقّ سبّه».[١]
الإشکال علِی الإستدلال بالرواِیة
قال المحقّق المامقانيّ رحمه الله: «لا يخفى أنّ مجرّد قوله علِیه السلام:«أنت و مالك لأبيك» لا يدلّ على جواز سبّ الوالد لولده ؛ لأنّ اللام هيهنا ليس للملك قطعاً. و أمّا أنّه يجوز سبّه الذي هو نوع من الإيذاء، فلا يتأتّى من ذلك ذلالة عليه و إلّا لجاز ضربه. و نقول إنّه لو فرض أنّ اللام في الحديث للملك إلّا أنّ قوله علِیه السلام: «الناس مسلّطون على أموالهم»[٢] ليس ناظراً إلّا إلى التصرّفات المتعارفة و السلطنة المتداولة بين الناس و لهذا نهى الشارع من إتلاف المال و تضييعه و الإسراف به».[٣]
أقول: إنّه لا ملازمة بِین جواز الضرب و جواز السب؛ فإنّ السبّ خلاف الأدب و الأخلاق و لا ِیصحّ عقلاً للشارع تسوِیغه. و أمّا الضرب، فإنّه ِیشبه التعزِیر في الشرِیعة؛ فِیمکن جوازه في بعض الموارد.
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «فِیه ما لا ِیخفِی؛ لعدم كون اللام للملكيّة و لو ملكيّة تنزيليّة و لو كانت للملكيّة التنزيليّة أيضاً لا عموم في التنزيل قطعاً و لذا لا يجوز ترتيب آثار الملك عليه من بيعه و عتقه و غير ذلك».[٤]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «هذه الجملة راجعة إلى الجهات الأخلاقيّة الناشئة من الجهات التكوينيّة؛ فإنّ الولد بحسب التكوين من المواهب الإلهيّة للوالد؛ فلا يناسبه أن يعارض أباه في تصرّفاته. و ليس لفظ اللام في قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «أنت و مالك لأبيك» إلّا للإختصاص ... المنافية للإيذاء و الإذلال و لو بالسبّ و الشتم.
[١] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٢.
[٢] . قَالَ النَّبِيُّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «إِنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ» (بحار الأنوار ٢: ٢٧٢، ح ٧)(هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٣] . غاية الآمال ١: ٨٨ - ٨٩ (التلخِیص).
[٤] . حاشية المكاسب ١: ٢٨.