الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٤ - القول الأوّل عدم الاختصاص (الشمول)
بالأخذ و الإعطاء؛ مضافاً إلِی صراحة كلمات اللغويّين، حيث عبّروا بالجعل و الإعطاء و الأخذ الصريحة في المال و تصريح بعض الفقهاء بذكر لفظ المال في تعريف الرشوة.
المبحث الثاني: في حكم الرشوة خارج القضاء
هل الرشوة مختصّ بالحکم و القضاء فقط أو تشمل غِیر الحکم أِیضاً؟ و بعبارة أخرِی: هل تحرم الرشوة في غِیر الحکم أم لا؟ و بعبارة ثالثة: هل تختصّ حرمة الرشوة بباب القضاء و الحكم أم أنّها تشمل أيضاً سائر الشؤون و الأعمال الإداريّة و ما شاكلها؟
تحرِیر محلّ النزاع
إختلف الفقهاء في ما نحن فِیه؛ فذهب بعض إلِی الشمول و التعمِیم و ذهب بعض آخر إلِی الاختصاص بالحکم و القضاء.
هنا قولان:
القول الأوّل: عدم الاختصاص (الشمول)
کما ِیظهر من کلام الشِیخ الطوسيّ رحمه الله [١] و غِیره[٢] و ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٣].
أقول: هو الحق؛ للأدلّة الآتية و ليس المقصود أنّ كلّ رشوة حرام؛ بل المقصود أنّ الرشوة المحرّمة، تكون في الأحكام و غيرها في الجملة.
[١] . المبسوط في فقه الإماميّة٨: ١٥١.
[٢] . السرائر الحاوي لتحرِیر الفتاوِی٢: ١٦٦؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام١٣: ٤١٩؛ کفاِیة الأحکام٢: ٦٧٧؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٤٠: ١٣١.
[٣] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٧: ٧٢؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٤٨؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٢٢- ١٢٣؛ غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٥؛ تکملة العروة٢: ٢٤؛ مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٧٣؛ کتاب القضاء (الگلباِیگاني)١: ٢٣٦- ٢٣٧؛ تفصِیل الشرِیعة (القضاء و الشهادات): ٣٣- ٣٤؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٦؛ نظام القضاء و الشهادة في الشريعة الإسلاميّة الغرّاء١: ٣٠٣.