الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٠ - الإشکال الثاني
و قد يستعان بها في علم الطبّ، و لو كانت الإستعانة بالأدوية محرّمة، للزم القول بحرمة علم الطبّ و لم يلتزم به أحد؛ بل وجوبه من الضروريّات عند الملل و عقلاء العالم.[١]
أقول: کلامه رحمه الله في کمال المتانة.
القسم الثامن: تعليق القلب[٢]
هو أن يدّعي الساحر أنّه يعرف الكيمياء و علم السيمياء و الإسم الأعظم حتّى يميل إليه العوام.[٣]
أقول: الحقّ أنّ ما فِیه الخدعة أو الإضرار بالغِیر حرام قطعاً مع ما فِیه من الکذب علِی الله- تعالِی.
الإشکال الأوّل
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ليس له أصل».[٤]
أقول: مراد الشِیخ رحمه الله أنّه لِیس لادّعائه أصل.
الإشکال الثاني
لا وجه لجعله من أقسام السحر و إنّما هو قسم من الكذب[٥]؛ إذا لم يكن له واقع؛ على أنّ تعليق القلب لو كان سحراً، لكانت الإستمالة بمطلقها سحراً محرّماً، سواء كانت بالأمور الواقعيّة أم بغيرها.[٦]
[١] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩١.
[٢] . جواهر الكلام ٢٢: ٨٤؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٣٢.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٠.
[٤] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٠.
[٥] . مثله في المواهب: ٤٩٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩١ - ٢٩٢.