الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٩ - القول الثالث
القول الثاني: جواز إتلاف موضع الضلال[١]
قال المحقّق الثاني رحمه الله: «يجوز إتلاف ما كان موضع الضلال من الكتاب دون غيره، مع المحافظة على بقاء ما يعدّ مالاً من الورق و الجلد، إذا كان من أموال المسلمين أو المنتمين[٢] إلى الإسلام، دون إتلاف الجميع قطعاً»[٣].
يلاحظ عليه: أنّ الجواز لا يناسب المقام فإمّا يجب الإتلاف أو يحرم؛ فإنّ موضع الضلال يجب إتلافه و غير موضع الضلال يحرم إتلافه؛ لأنّ له ماليّةً.
القول الثالث
[الحقّ][٤] وجوب إتلاف الکتاب کلّه مع عدم إمکان تفکِیك مواضع الضلال و وجوب إتلاف موضع الضلال مع إمکان التفکِیك[٥].
أقول: هو الحقّ- كما سبق- و دليله أدلّة وجوب الإتلاف التي سبقت.
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «يجب إتلافها[٦] إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال و إلّا اقتصر عليها»[٧].
و قال رحمه الله في موضع آخر: «يجب إتلافها إن لم يمكن إفراد مواضع الضلال و إلّا اقتصر عليها حذراً من إتلاف ما يعدّ مالاً من الجلد و الورق، إذا كان لمسلم أو محترم المال»[٨].
[١] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦.
[٢] . أي: المنتسبِین.
[٣] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦.
[٤] . الزِیادة منّا.
[٥] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣: ٢١٤؛ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر:٤٦؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧.
[٦] . الکتب الضلال.
[٧] . الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة ٣: ٢١٤؛ مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ٣: ٢١٧.
[٨] . مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام ٣: ٢١٧.