الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٨ - الدلیل الثاني
أدلّة القول الثاني
الدلِیل الأوّل: إطلاقات الكتاب و السنّة[١]
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «مثل قوله- تعالى: (... أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ...)[٢] و قوله علِیه السلام [ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ]: «المؤمنون عند شروطهم»[٣]».[٤]
أقول: إنّ الإطلاقات ناطقة بالوفاء بالعقود لو کان الوفاء من الطرفِین؛ فإنّ الخطاب شامل للبائع و المشتري لو کان عملهم بعلمهم علِی طبق عهدهم و هکذا المؤمنون عند شروطهم عند الوفاء بکلّ شروطهم عملاً؛ فلا ِیدلّ علِی الوفاء عند التخلّف عن العهد و الشرط.
الدلِیل الثاني
إنّ الأخبار الناهية عن الغشّ مع كثرتها، بل تواترها خالية عن الإشارة إلى فساد المعاملة و قد كان هذا محلّ التعرّض له لو كان، فسكوتهم علِیهم السلام عنه يدلّ حينئذٍ على عدمه.[٥]
أقول: إنّ ظاهر النهي في المعاملات ِیدلّ علِی الفساد و عدم تحقّق تلک المعاملة في الخارج؛ فصحّة المعاملة نقض للغرض إلّا مع وجود القرِینة القطعِیّة علِی صحّة المعاملة.
[١] . غاِیة الآمال ١: ٩٥؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٨.
[٢] . المائدة: ١.
[٣] . وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، ح ٤، عَنْهُ [عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال: فطحيّ ثقة] عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ [بن درّاج: إماميّ ثقة] عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى [البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ مَنْصُورٍ بُزُرْجَ [منصور بن ِیونس بزرج: مختلف فِیه، قال بعض هو فطحيّ و قال بعض آخر هو إماميّ ثقة] عَنْ عَبْدٍ صَالِحٍ [الإمام الکاظم] علِیه السلام (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).
[٤] . غاية الآمال ١: ٩٥.
[٥] . غاية الآمال ١: ٩٥.