الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٦ - الدلیل الأوّل الآیات
تبِیِین الآِیة
قال فخر المحقّقِین رحمه الله: «لو كان له تأثير، لثبت الضرر به».[٤]
إشکالات
الإشکال الأوّل
إنّه نفي الإضرار و هو غير لازم للتأثير؛ فلا يستلزم نفيه نفيه.[٥]
الإشکال الثاني
الفعل بالآلة يتوقّف من حيث الفاعل على القدرة و الداعي و الإرادة، و من حيث الفعل على إمكانه، و من حيث الآلة على كونها صالحةً للتأثير، فنفي الفعل بالآلة لا يستلزم نفي كون الآلة صالحةً للتأثير؛ إذ نفي المجموع لا يستلزم نفي الجزء المعيّن.[٦]
أقول: لا بدّ من إضافة قِید آخر و هو عدم المانع؛ مثل عدم إذن الله- تعالِی.
الإشکال الثالث
إنّه استثنى بقوله «إلّا بإذن الله» و الإستثناء من النفي إثبات؛ فيصير التقدير أنّه إذا أذن الله، صاروا ضارّين به و هذا إثبات للتأثير.[٧]
في الجواب عن الإشکالات
في الجواب عن الإشکال الأوّل
إنّه لو كان مؤثّراً، فتأثيره إمّا أن ينحصر في النفع أو في الضرر أو مشترك بينهما، و الأوّل محال و إلّا لكان حسناً، و الثاني و الثالث إمّا أن يكون مكلّف مّا متمكّناً من الإضرار به أو لا و الثاني باطل و إلّا لم يكن قبيحاً و الأوّل إمّا أن يتوقّف التأثير به على إذنه- تعالى- أو لا و الثاني باطل بالآية؛ لأنّه- تعالى- قد نفى الإضرار به إلّا بإذنه؛ فانحصر الإضرار به في
[١] . إيضاح الفوائد ١: ٤٠٦.
[٢] . المنقول في إيضاح الفوائد ١: ٤٠٦.
[٣] . المنقول في إيضاح الفوائد ١: ٤٠٦.
[٤] . المنقول في إيضاح الفوائد ١: ٤٠٦.