الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٧ - کلام المحقّق النراقي بعد إتیان التعاریف المذکورة
على بطلانه بالأدلّة الأربعة».[١]
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «الظاهر أنّ مراده[٢] هو اللحوق الحكميّ لا الموضوعيّ بحيث تكون الأمور المذكورة من مصاديق السحر و أفراده؛ بل غاية الأمر جريان حكم السحر عليه من جهة الحرمة و عدم الجواز، لا من حيث الحدّ أيضاً الذي هو القتل.
و يؤيّد، بل يدلّ على ما ذكرنا التعبير باللحوق خصوصاً مع ملاحظة الجملة البعديّة التي وقع التعبير فيها بأنّه «يلحق به أو يكون منه»[٣]، كما لا يخفى؛ مضافاً إلى أنّ الأمور المذكورة ليست من الصور التخيّليّة؛ بل من الأمور الواقعيّة؛ فإنّ استخدام الملائكة أو الجنّ- و كذا مثلهما- أمور حقيقيّة».[٤]
إشکال في بعض کلام الشهِید
إستنزال الملائكة و استخدام الجنّ و تلبيسهم ببدن الصبيّ و المرأة أمر واقعيّ لا خيالي، فالأولى جعل ذلك من أقسام الكهانة.[٥]
کلام المحقّق النراقي بعد إتِیان التعارِیف المذکورة
قال رحمه الله: «لا يخفى أنّ كلّاً منها منتقضة إمّا في الطرف [الطرد] أو العكس أو فيهما؛ لورود النقض بما يؤثّر في متعلّقات المسحور- كداره أو ولده أو ماله- أو ما يوجب حدوث أمر غريب من غير تأثير في شخص، و بالسحر عملاً و بالدعوات المستجابة و التوسّل بالقرآن و الأدعية و بالمعجزة و التوصّل إلى الأمور الغريبة باستعمال القواعد الطبيعيّة إلى غير ذلک. و لم أعثر على حدّ تامّ في كلماتهم. و المرجع في معرفته و إن كان هو العرف
[١] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٣.
[٢] . من استخدام الملائكة و إحضار الجنّ و ... .
[٣] . الدروس ٣: ١٦٤.
[٤] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٢١١ - ٢١٢.
[٥] . المواهب: ٤٨٦.