الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٩ - تذنیب هل اللفظ في المقام غَشّ أو الغِش؟
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «إنّ الغشّ خلاف النصح و النصح الخلوص؛ فيكون الغشّ بمعنى غير الخالص، و له مراتب كثيرة جدّاً، شدّةً و ضعفاً، كمّاً و كيفاً، زماناً و مكاناً إلى غير ذلك ممّا يعرفه أهل الخبرة من الغشّ في كلّ شيء، و لا يضبطه ضابطةً كلّيّةً يتعرّض لها الفقيه».[١]
و قال بعض الفقهاء رحمه الله: «هو بمعنى إراءة غير الخالص خالصاً».[٢]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إنّ ما هو المتعارف من تزيين الأمتعة بجعلها في غلاف أو زجاجة أو محلّ خاص، و غير ذلك من وسائل التزيين، لا يعدّ غشّاً ما لم يكن سبباً لإظهار الخلاف؛ فإنّه لا شکّ في أنّ الماء الذي هو أبسط الأشياء إذا كان في آنية البلّور و في صحائف]صحاف[[٣] جيّدة مع تشريفات أخرى، تطّلعت النفوس إليه، مع أنّه ليس غشّاً و كذلك غيره من أشباهه».[٤]
تذنِیب: هل اللفظ في المقام غَشّ أو الغِش؟
هنا قولان:
القول الأوّل: الغِشّ بالکسر.[٥]
القول الثاني: الغَشّ بالفتح.
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «الغَشّ بالفتح مصدر و بالكسر اسم و الأوّل ألصق بما بعده و أوفق بتعلّق الحكم و ترتّب الملک».[٦]
[١] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٦ - ١٠٧ (التلخِیص).
[٢] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٢٢٢.
[٣] . مفرده، الصَحفة. قدح و کاس? پهن و بزرگ.
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٥(التلخِیص).
[٥] . الروضة ٣: ٢١٦؛ رياض المسائل(ط.ج) ٨: ١٧٠.
[٦] . شرح القواعد: ٤١.