الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - القسم الأوّل الإستقلال في التأثیر(بمعنی أنّها حیّة)
من حيث فساد مذهب المنجّمين من اعتقاد تأثير الكواكب و أوضاعها استقلالاً أم اشتراكاً، اختياراً أم إيجاباً. أقول: أمّا تحريمه لأجل فساد المذهب فممّا لا وجه له؛ إذ لا مدخليّة للمذهب و اعتقاد التأثير من الكواكب في التنجيم؛ لأنّ غاية ما يترتّب عليه أنّه يحدث كذا عند وضع كذا»[١].
أقول: کلامه قدس سرّه في کمال المتانة.
الدلِیل الثالث: إنّه إنكار للصانع، أو لتوحيده.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «[ إذا التزم ] بتأثير الأوضاع الفلكيّة و الكيفيّات الكوكبيّة بنفسها في حوادث العوالم السفليّة، باطل؛ لأنّه إنكار للصانع، أو لتوحيده»[٢].
الصورة الرابعة
إعتقاد ربط الحرکات الفلکِیّة بالکائنات (مجرّد الاعتقاد من دون إخبار عن الأوضاع و لا عن أحکامها و آثارها).
و هي علِی أقسام:
القسم الأوّل: الإستقلال في التأثِیر(بمعنِی أنّها حِیّة)[٣]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «إعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالكائنات يتصوّر على وجوه: الأوّل: الإستقلال في التأثير بحيث يمتنع التخلّف عنها امتناع تخلّف المعلول عن العلّة العقليّة»[٤].
[١] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤:١١٨- ١١٩.
[٢] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٤٩.
[٣] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢.
[٤] . کتاب المکاسب (ط. ق)١:١٠٢.