الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٤ - فرعان
فرعان
الفرع الأوّل
قال بعض الفقهاء دام ظلّه: «لا يختصّ الحكم بخصوص «الضلال» بل يعمّ «الفساد و الفحشاء» و ما يوجب وهن المؤمنين و شبهها، إلّا أن يقال: إنّ عنوان «الضلال» أعمّ من الضلال في العقيدة أو غيرها»[١].
أقول: كلامه دام ظلّه متين.
الفرع الثاني
في جواز حفظ غِیر موضع الضلال من کتب الضلال و عدمه.
صرّح بعض الفقهاء بجواز حفظ غِیر موضع الضلال من کتب الضلال[٢] و ذهب الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله إلِی أنّه ِیجوز حفظ غِیر موضع الضلال مع إمکان تفکِیکه من موضع الضلال و إلّا فلا[٣].
أقول: هو الحقّ إلّا أن يكون بقاء الكتاب موجباً لتشويق المضلّين و شيوع الكتب المضلّة و حينئذٍ لا بدّ من المخالفة مع أصل الكتاب الذي فيه موضوع يوجب الضلال.
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «لو اشتمل الكتاب على الضلال و غيره، جاز حفظ غير موضع الضلال بعد طرحه [طرح موضع الضلال]»[٤].
قال بعض الفقهاء: «قد يكون جزء من الكتاب أو شريط الكاسيت[٥] أو الفلم ضلالاً و
[١] أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٩٩.
[٢] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٦؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ٨: ٧٦؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٠.
[٣] . ظاهر کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٧.
[٤] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨.
[٥] . أي: نوار ضبط صوت.