الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨١ - المطلب الأوّل في حکم التنجیم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثیراً في الموجودات السفلیّة بالإستقلال
قال الشِیخ المامقاني رحمه الله ذِیل کلام الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله (قوله الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكيّة بالكائنات)؛ يعني مجرّد الاعتقاد من دون إخبار عن الأوضاع و لا عن أحكامها و آثارها و بهذا يمتاز المقام عمّا تقدّمه من المقامات الثلاثة السابقة»[١].
و قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «مراده من الإستقلال في التأثير بقرينة بقيّة الوجوه هو الإستقلال حتّى من جهة مشيّة الباري- تعالى»[٢].
و فِیه مطلبان:
المطلب الأوّل: في حکم التنجِیم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثِیراً في الموجودات السفلِیّة بالإستقلال
إتّفق الفقهاء علِی حرمة التنجِیم مع الاعتقاد المذکور[٣].
أقول: أي بمعنِی تعطِیل إرادة الله و خالقِیّته و أمّا لو کان المراد من التأثِیر جرِیان عادة الله بفعل کذا عند کذا فلا إشکال فِیه، بل تکامل العلوم و التجربة قد ِیقتضي العلم بفعل کذا عند کذا بإرادة الله- تعالِی- من خلق الأسباب و المسبّبات؛ کما سِیأتي التنبِیه علِیه.
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله: «التنجيم حرام مع اعتقاد أنّها مؤثّرة، أو أنّ لها مدخلاً في التأثير بالنفع و الضرر»[٤].
و قال المحقّق الثاني رحمه الله: «إنّ التنجيم مع اعتقاد أنّ للنجوم تأثيراً في الموجودات السفليّة و لو على جهة المدخليّة، حرام»[٥].
[١] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٧.
[٢] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٤.
[٣] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠؛ جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٢؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢ و ... .
[٤] . منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٩٠.
[٥] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٢.