الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٦ - الصورة الثالثة
إشکالان
الإشکال الأوّل
إنّ الرواية لا تفيد أزيد من حرمة أخذ الرشوة و قد عرفت أنّ المتيقّن من مدلول الرشوة هو المال المبذول في قبال الحكم بالباطل.[١]
في ردّ الإشکال
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «ما ذكره غير تام؛ إذ لو كان البذل لذلک، لما قال: «إحتاج الناس إليه لتفقّهه».[٢]
الإشکال الثاني
أقول: إنّ هذا الحمل خلاف الظاهر؛ کما سبق مفصّلاً.
الصورة الثالثة
قصد الراشي من الرشوة التوصّل إلِی الحقّ اذا کان محقّاً و لم ِیتوقّف استنقاذ الحقّ علِی الرشوة.
إختلف الفقهاء في الصورة الثانية؛ فذهب بعض إلِی جواز الإعطاء و ذهب بعض آخر إلِی حرمة الإعطاء.
فهنا قولان:
القول الأوّل: الجواز[٣]
أقول: هو الحق؛ لعدم صدق الرشوة؛ لأنّها في اللغة للإعانة علِی الباطل أو للإعانة علِی ما ِیرِید، حقّاً کان أو باطلاً؛ کما سبق في کلمات اللغوِیِّین و کما هو المستفاد من بعض
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦.
[٢] . المواهب: ٤٦١.
[٣] . ظاهر المبسوط ٨: ١٥١؛ شرائع الإسلام ٤: ٧٠؛ قواعد الأحكام ٣: ٤٢٩؛ إِیضاح الفوائد٤: ٣١٢؛ ظاهر غاِیة الآمال ١: ٨٥؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦.