الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٥ - القول الثاني صحّة البیع لو لم یخرج المبیع عن حقیقته
و المبغوضِیّة.
دلِیل الثاني
إنّ الحرمة شرعيّة نفسيّة، لا إرشاديّة غيريّة.[١]
أقول: بنظري القاصر أنّ النهي في المعاملات إرشاد إلِی الفساد؛ لأنّ الغرض من النهي عدم تحقّق تلک المعاملة في الخارج و هذا الغرض لا ِیتحقّق إلّا بالإرشاد إلِی الفساد؛ مضافاً إلِی الحرمة التکلِیفِیّة في صورة علم البائع بالغشّ أو تقصِیره في ذلک، لا قصوره و الغشّ ِیتحقّق عرفاً و لو في صورة القصور.
القول الثاني: صحّة البِیع لو لم ِیخرج المبِیع عن حقِیقته[٢]
قال الشهِید الثاني رحمه الله: «على تقدير الخفاء فالبيع صحيح. و ربّما احتمل البطلان؛ بناءً على أنّ المقصود بالبيع هو اللبن، و الجاري عليه العقد هو المشوب؛ فيكون كما لو باعه هذا الفرس فظهر حماراً. و الفرق بينه و بين ما نحن فيه واضح».[٣]
أقول: الحقّ هو البطلان؛ لأنّ ما قصد لم ِیقع و ما وقع لم ِیقصد و النهي عن الغشّ(لِیس منّا من غشّنا) ِینافي صحّة البِیع.
[١] . حاشية المكاسب (اليزدي) ٢: ٩٠ - ٩١.
[٢] . ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٩٣؛ جواهر الكلام ٢٢: ١١٢؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٤١ (الأقوِی)؛ غاية الآمال١: ٩٤ - ٩٥؛ حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٣٠؛ تحرير الوسيلة ١: ٤٩٩؛ منهاج الصالحين ٢: ٨ - ٩؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٨؛ تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٢٢٤.
[٣] . مسالك الإفهام ٣: ١٢٩ (التلخِیص).