الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٢ - الإشکال الأوّل
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[١]
أقول: هذه الرواِیة لا تدلّ علِی جواز السب؛ بل تدلّ علِی حرمة التوقِیر له، مع ضعف السند.
الرابع: إذا لم يتأثّر المسبوب عرفاً[٢]
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «يمكن أن يستثنى من ذلك ما إذا لم يتأثّر المسبوب عرفاً، بأن لا توجب قول هذا القائل في حقّه مذلّةً و لا نقصاً، كقول الوالد لولده أو السيّد لعبده، سواء لم يتأثّر بذلك أم تأثّر به؛ بناءً على أنّ العبرة بحصول الذلّ و النقص فيه عرفاً و يشكل الثاني بعموم أدلّة حرمة الإيذاء».[٣]
أقول: الأقوِی أنّ حرمة الإِیذاء شخصيّ لا نوعيّ؛ فإنّ الشخص قد ِیتأثّر من لفظ دون آخر؛ فإذا علم الإنسان بأنّ هذا الشخص ِیتأثّر من هذا اللفظ؛ فلا بدّ من الإجتناب عنه و لکنّ الإحتمال لا ِیوجب الإجتناب و لا ِیخفِی أنّ مسألة تأدِیب الأب للولد أو السِیّد لعبده لو کان متوقّفاً علِی السب، فِیجوز و لکنّ الظاهر عدم التوقّف أصلاً؛ فإنّ ذلك مجرّد فرض.
و لکن قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «الأحوط الإجتناب، خصوصاً إذا كان موجباً لتأثّره».[٤]
إشکالان علِی کلام الشِیخ الأنصاري
الإشکال الأوّل
يمكن دعوى خروج هذا كلّه عن موضوع السبّ عرفاً؛ لأنّ هذه الخطابات لا تكون غالباً
[١] . المواهب: ٤٨٠.
[٢] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦.
[٣] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٢٦(التلخِیص).
[٤] . المواهب: ٤٨٠.