الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧١ - القول الأوّل الجواز مع الکراهة
الدلِیل الثاني: الأصل[١]
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «لا بأس بالإخبار عن الخسوف و الكسوف و درجات الكواكب و بروجها و اقتران بعضها مع بعض و ارتفاعها و حضيضها و مراتب سيره و أضوائها و طلوعها و أقولها [أفولها] إلى غير ذلك من أحوالها، كما لا يخفى؛ للأصل و الإطلاقات و العمومات الدالّة على التعلّم و التعقّل و التفكّر في آيات اللّه و التدبّر فيها مع أنّ ذلك كلّه مضبوط إمّا بالحساب الصحيح أو الإرصاد المعتبرة، بل الأجهزة التي يرى بها جملة كثيرة من تلك الأحوال في هذه الأعصار و لكلّ ذلك علماء متخصّصون يبذلون جهدهم في كشف حقائقها و دقائقها لعلّ اللّه- تعالى- يفتح لهم أبواباً من العلوم و يظهر بعض أسرار العلويّات لعباده و ينكشف بذلك أموراً من المعارف فإنّه- تعالى- لا يضيع أجر من أحسن عملاً»[٢]
الصورة الثانية
[منها][٣] الإخبار عمّا يقع في المستقبل استناداً إلى الأوضاع الفلكيّة مع عدم اعتقاد تأثِیرها و من دون اعتقاد ربط بِینهما (بِین الوضع الخاصّ في الکوکبِین و بِین ذلك الحادث).
هنا قولان:
القول الأوّل: الجواز مع الکراهة
کما ذهب إلِیه المحقّق الثاني رحمه الله [٤] و تبعه بعض الفقهاء[٥].
[١] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٢.
[٢] . مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٩٢.
[٣] . الزِیادة منّا.
[٤] . جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٣٢.
[٥] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢.