الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٥ - الدلیل الثاني الإجماع
أقول: الحقّ أنّ الإستدلال علِی الحرمة التعبّدِیّة بهذه الرواِیة- مع ضعف سندها- مشکل جدّاً؛ مضافاً إلِی هذه الإشکالات؛ فلعلّ الإستدلال بها في صورة وجود الخدعة أو الإضرار بالغِیر و أمّا أصل الشعبدة بما هي هي لا حرمة فِیها.
الدلِیل الثاني: الإجماع.
و هو علِی نوعِین في المقام:
النوع الأوّل: الإجماع المنقول.[١]
قال بعض من الفقهاء: «[الشعبذة] حرام بلا خلاف».[٢]
النوع الثاني: الإجماع المحصّل.[٣]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «لا وجه للتأمّل فيه بعد الإجماع المنقول، بل المعلوم؛ إذ لم نجد مخالفاً».[٤]
و قال الشِیخ النجفيّ رحمه الله: «الشعبذة المحرّمة، [حرام] بالإجماع المحكيّ و المحصّل».[٥]
إشکال
إنّه ليس هنا إجماع تعبّدي ؛ لاحتمال استناده إلى سائر الوجوه المذكورة في المسألة.[٦]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «إنّ الإجماع المدّعى و عدم ظهور الخلاف و إن كان مؤيّداً قويّاً و لكن لا يكون بمجرّده دليلاً في المسألة؛ لعدم كشفه عن رأي المعصوم بعد
[١] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٦٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٩٤؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٦؛ ظاهر مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٤.
[٢] . منتهى المطلب ١٥: ٣٩٠؛ مجمع الفائدة ٨: ٨١؛ رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٩.
[٣] . ظاهر مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٦٨؛ جواهر الكلام ٢٢: ٩٤ .
[٤] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٦٨.
[٥] . جواهر الكلام ٢٢: ٩٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٨. و مثله في المواهب: ٥٠١ .