الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٠ - القول الثاني
«إذا وجد في المغنم كتب نظر فيها... و إن كانت كتباً لا تحلّ إمساكها- كالكفر و الزندقة و ما أشبه ذلك- كلّ ذلك لا يجوز بيعه و ينظر فيه فإن كان ممّا ينتفع بأوعيته إذا غسل- كالجلود و نحوها- فإنّها غنيمة و إن كان ممّا لا ينتفع بأوعيته- كالكاغذ- فإنّه يمزّق[١] و لا يحرق؛ لأنّه ما من كاغذ إلّا و له قيمة و حکم التورية و الإنجيل هكذا كالكاغذ، فإنّه يمزّق؛ لأنّه كتاب مغيّر مبدّل»[٢].
و استفاد أِیضاً من کلام العلّامة الحلّيّ رحمه الله [٣] [٤].
القول الثاني
المراد من كتب الضلال، يعنى كتب أهل الضلال[٥]
قال الشِیخ البحراني: «إنّ المراد من كتب الضلال يعنى كتب أهل الضلال و هو مجاز شائع في الكلام و به ينتفي ما ذكروه من التخصيص بالضلال و يصير عامّاً لمصنّفات أهل الضلال مطلقاً. و هذا هو المناسب لما ورد من النهي عن الجلوس إليهم و الإستماع منهم و لو للردّ عليهم، خوفاً من شمول اللعنة و العذاب له؛ كما يشير إليه بعض الإخبار»[٦].[٧]
[١] . أي: ِیقطّع، ِیشقّ.
[٢] . المبسوط في فقه الإماميّة٢: ٣٠.
[٣] . تذکرة الفقهاء (ط. ج)٩: ١٢٧.
[٤] . تفصِیل الشرِیعة (المکاسب المحرّمة): ١٩٨.
[٥] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨:١٤٣.
[٦] . مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ [الکلِیني: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ [أحمد بن إدريس القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ [القمّي: إماميّ ثقة] عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ[عبد الرحمن بن أبي نجران: إماميّ ثقة] عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ [هذا العنوان مشترك بِین عمر بن ِیزِید بن ذبِیان الصِیقل [إماميّ لم تثبت وثاقته] و عمر بن ِیزِید بِیّاع السابري: إماميّ ثقة]: عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ وَ لَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَكُونُوا [في الکافي٢: ٣٧٥، ح٣: فَتَصِيرُوا] عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ وَ قَرِينِهِ. وسائل الشِیعة١٢: ٤٨، ح١ (هذه الرواِیة مسندة و حسنة).
[٧] . الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨:١٤٣.