الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٢٢ - دلیل التعمیم الروایتان
إستدلّ بها الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله [١].
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه؛ فتكون ظاهرةض في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحقّ أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحقّ من غير أجرة. و هذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل»[٢].
ِیلاحظ علِیه؛ أوّلاً: أنّ المراد کون جواب الفقِیه للمحتاج إلِیه واجب عِیني؛ فتحرم الرشوة، لأجل حرمة الأجرة علِی الواجبات العِینِیّة.
و ثانِیاً: لعلّ سؤال الرشوة للحکم للراشي حقّاً کان أو باطلاً؛ کما ِیشعر بذلك لعن رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و جعله جنب من نظر إلِی فرج امرأة لا تحلّ له و رجلاً خان أخاه في امرأته؛ فإنّه ِیبعد کون بِیان الحقّ مع سؤال الرشوة مساوِیاً لأخِیه من حِیث اللعنة و العذاب؛ فلا بدّ من حمله علِی ما ذکرناه.
و قال رحمه الله في موضع آخر: «هو[٣] ظاهر ما تقدّم عن المصباح و النهاية. و يمكن حمل رواية يوسف بن جابر على سؤال الرشوة للحكم للراشي، حقّاً أو باطلاً أو يقال إنّ المراد الجعل؛ فأطلق عليه الرشوة تأكيداً للحرمة»[٤].
إشکالان
الإشکال الأوّل
لا تدلّ عبارة النهاية على ما رامه هو رحمه الله من التعميم؛ لكنّه رحمه الله معذور من جهة أنّه لم يحضره كتاب النهاية؛ كما يدلّ عليه تصدير النقل بكلمة عن دون كلمة في[٥].
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٨.
[٢] . كتاب المكاسب (ط. ق)١: ١١٨.
[٣] . عدم الاختصاص.
[٤] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٩.
[٥] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٣.