الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٤ - کلام المحقّق الخوئيّ بعد إتیان أقسام الثمانیة(أي دون الرابع)
مثل قوله- تعالى: (... وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبٰابِلَ هٰارُوتَ وَ مٰارُوتَ وَ مٰا يُعَلِّمٰانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّٰى يَقُولٰا إِنَّمٰا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلٰا تَكْفُرْ ...)[١]، و مثل قوله علِیه السلام للساحر: «حلّ و لا تعقد»[٢] من عدم كون حرمة السحر ذاتيّاً نفسيّاً، بل غيريّاً مقدّميّاً دائراً مدار ما يترتّب عليه من الضرر و الإضرار و الكفر و الإستكبار- كما هو المختار- فمن البيّن عدم حرمة شيء من أقسامها بالذات أصلاً و رأساً حتّى الأقسام الأربعة».[٣]
کلام المحقّق الخوئيّ بعد إتِیان أقسام الثمانِیة(أي: دون الرابع[٤])
قال رحمه الله: «على الجملة لم يتحصّل لنا من الأقسام المذكورة ما يكون سحراً و محرّماً بعنوانه؛ فانحصر السحر المحرّم بما ذكرناه: أعني صرف الشيء عن وجهه على سبيل الخدعة و التمويه. و قد تقدّم أنّ هذا هو المورد للأخبار الدالّة على حرمة السحر».[٥]
الحقّ أنّ السحر المحرّم ما فِیه أحد الشرطِین (الخدعة أو الإضرار بالغِیر).
[١] البقرة: ١٠٢.
[٢] . وسائل الشيعة ١٧: ١٤٥- ١٤٦، ح ١ (هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة. رواه الحمِیريّ [عبد الله بن جعفر: إماميّ ثقة] عن الْهَيْثَمِ بْنِ أَبِي مَسْرُوقٍ النَّهْدِيِّ [إماميّ ثقة ظاهراً] عَنْ أَبِيهِ [عبد الله أبو مسروق النهدي: إماميّ ممدوح] قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سقفي[مهمل]. قرب الإسناد (ط.ج): ٥٢) و هذه الرواِیة في الفقيه ٣: ١٨٠، ح ٣٦٧٧ (رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ شَقَفِيٍ وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَى ذَلِکَ الْأَجْرَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاکَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ قَدْ حَجَجْتُ وَ مَنَّ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- عَلَيَّ بِلِقَائِکَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ حلّ وَ لَا تَعْقِدْ») (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عِیسِی بن سقفي (ثقفي) في سندها و هو مهمل).
[٣] . التعليقة على المكاسب ١: ١٤٦.
[٤] . أي: الطلسمات.
[٥] . مصباح الفقاهة ١: ٢٩٢.