الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠ - الدلیل الثاني الروایة
الغِیر من الواجبات المهمّة و تضِیِیع حقّ الغِیر من تضِیِیع حقّ الناس الذي أکّد الشارع بالإهتمام بها و لعلّ ذکر المکِیال و المِیزان في النصوص من باب الغلبة لا الخصوصِیّة التعبّدِیّة و لا ِیخفِی أنّ حرمة التطفِیف مورد حکم العقلاء و بنائهم علِی ذلك و لذا النصوص الواردة في المقام تحمل علِی الإرشاد و تخرج من التعبّد المحض؛ بل تأکِید لبناء العقلاء و ذلك ِیوجب الخروج عن المکِیال و المِیزان و شموله لسائر التعهّدات الشرعِیة و هکذا ذکره في الرواِیات من الکبائر لِیس لخصوصِیّة في المکِیال و المِیزان، بل لتضِیِیع حقوق الناس بذلك.
دلِیلان علِی کون التطفِیف من الکبائر
الدلِیل الأوّل
توعّد الله- تعالى- عليه[١].
الدلِیل الثاني: الرواِیة.
فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ بِأَسَانِيدِهِ [ عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النِیسابوري العطّار، قال: حدّثنا عليّ بن محمّد بن قتِیبة النِیسابوري ] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا علِیه السلام فِي كِتَابِهِ إِلَى الْمَأْمُونِ قال علِیه السلام: «الْإِيمَانُ هُوَ أَدَاءُ الْأَمَانَةِ ... وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِيَ ... وَ الْبَخْسُ فِي الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ»[٢].
[١] . الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣:١٧٥. (مراده رحمه الله قوله- تعالِی: (وِیل للمطفّفِین).)
[٢] . وسائل الشيعة١٥: ٣٢٩، ح٣١ (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة ظاهراً).