الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٦ - التعریف الرابع
التعرِیف الرابع
السحر بالكلام و الكتابة و الرقبة [الرقِیة] و الدخنة بعقاقير[١] الكواكب و تصفية النفس و التصوير[٢] و العقد و النفث و الإقسام [الأقسام] و الغرائم [العزائم][٣] بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله.[٤]و من السحر الإستخدام للملائكة و الجنّ و الإستنزال للشياطين في كشف الغائب و علاج المصاب. و منه الإستحضار بتلبّس الروح ببدن متفعّل كالصبيّ و المرأة و كشف الغائب عن لسانه.[٥]
کلام بعض الفقهاء ذِیل بِیان «الإستخدام للملائكة و الإستنزال الشياطين في كشف الغائب ...»
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إنّ كلّ من رتّب أثراً أو ضرراً على السحر، كان قائلاً بأنّ الإستخدام و الإستنزال ليسا منه و أنّ ما عداهما من جميع أقسام السحر ترتّب عليها أثر فيمن عمل له إمّا ضرر أو تخييل على العين و العقل».[٦]
أقول: ِیلاحظ علِیه أنّ صرِیح کلام الشهِیدِین عدّ الإستخدام و الإستنزال من السحر مع أنّهما رتّبا الضرر علِی السحر.
و قال السِیّد اللاريّ رحمه الله: «هذا القسم[٧]من السحر داخل في قسم أكاذيب السحرة و دعاواهم الباطلة التي لا حقيقة لها أصلاً و رأساً. و إنّما عدّه من السحر حملاً لأكاذيبهم الباطلة على الصدق و الحقيقة، مشياً على الظاهر و طرداً للأقسام و غضّاً عن الضرورة
[١] . أي: أدوية (گياهان داروِیِی، داروهاِی در هم آمِیخته، داروها) (جمع عقّار).
[٢] . أي: تصوِیر بعض الحِیوانات (مثلاً)؛ کتصوِیر العقرب و الحِیّة و نحوهما.
[٣] . أي: الرقِی.
[٤] . نظِیره في رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٥.
[٥] . الدروس ٣: ١٦٣ - ١٦٤. و مثله في الروضة ٣: ٢١٤- ٢١٥ و مسالك الإفهام ٣: ١٢٨ و تحرير الوسيلة ١: ٤٩٨.
[٦] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٠.
[٧] . أي: إستخدام للملائكة و الجنّ و استنزال للشياطين في كشف الغائب.