الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٠٣ - الدلیل الثالث السیرة
الْحُكْمِ»[١].
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «قد يستفاد من بعض النصوص عدم شموله لما عدا ما ذكر؛ كرواية يزيد عن أبي عبد اللّه علِیه السلام ... و وجه الدلالة أنّ السحت- كما في المصباح- هو كلّ مال حرام لا يحلّ كسبه و لا أکله[٢]؛ إنتهى، فتأمّل، بل قد يستفاد من سياق سائر الأخبار حيث قرن فيها الرشوة بما هو من قبيل المال عدم شموله لغيره؛ بل الظاهر من مساق كلمات الفقهاء (أيضاً) ذلك»[٣].
أقول: كلامه رحمه الله في كمال المتانة.
الدلِیل الثاني: الأصل[٤]
أقول: أي الأصل عدم الحرمة في غير المال.
الدلِیل الثالث: السِیرة[٥]
قال المحقّق الآشتِیانيّ رحمه الله: «أمّا سائر التعارفات الفعليّة و القوليّة، كمدح القاضي و الثناء عليه و المبادرة إلى حوائجه و إظهار تبجيله و تعظيمه و نحو ذلك، فالحقّ هو جواز قبولها؛ للأصل، مضافاً إلى السيرة المستمرّة إلى زمان الأئمّة؛ بل النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الكاشفة عن تقرير الحجّة علِیه السلام »[٦].
أقول: الحقّ هو القول الثاني؛ للأصل و السيرة المستمرّة إلِی زمان الأئمّة علِیهم السلام ؛ بل النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و انصراف ظاهر كلمات الأصحاب و الأدلّة عن غير المال، حيث عبّر فيها
[١] . وسائل الشيعة١٧: ٩٣ ، ح٤ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود ِیزِید بن فرقد النهديّ في سندها و هو مهمل).
[٢] . المصباح المنِیر:٢٦٧.
[٣] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٨٦.
[٤] . کتاب القضاء (الآشتِیاني، ط. ج)١: ١٣٥.
[٥] . المصدر السابق.
[٦] . المصدر السابق.