الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤ - الدلیل الثالث العقل
بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُمْرَانَ[١] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فِي حَدِيثٍ قَالَ: «أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ مَنِ انْتَظَرَ أَمْرَنَا وَ صَبَرَ عَلَى مَا يَرَى مِنَ الْأَذَى وَ الْخَوْفِ، فَهُوَ [٢] غَداً فِي زُمْرَتِنَا؛ فَإِذَا رَأَيْتَ الْحَقَّ قَدْ مَاتَ وَ ذَهَبَ أَهْلُهُ ... وَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ مَعِيشَتُهُ مِنْ بَخْسِ الْمِكْيَالِ وَ الْمِيزَانِ ... فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ وَ اطْلُبْ إِلَى اللَّهِ النَّجَاةَ وَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ فِي سَخَطِ اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِنَّمَا يُمْهِلُهُمْ لِأَمْرٍ يُرَادُ بِهِمْ فَكُنْ مُتَرَقِّباً- وَ اجْتَهِدْ لِيَرَاكَ اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- فِي خِلَافِ مَا هُمْ عَلَيْهِ؛ فَإِنْ نَزَلَ بِهِمُ الْعَذَابُ وَ كُنْتَ فِيهِمْ عُجِّلْتَ [ عَجَّلتَ ] إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ إِنْ أُخِّرْتَ ابْتُلُوا وَ كُنْتَ قَدْ خَرَجْتَ مِمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الْجُرْأَةِ عَلَى اللَّهِ- عَزَّ وَ جَلَّ- وَ اعْلَمْ (أنَّ الله لٰا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [٣] وَ (إِنَّ رَحْمَة الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [٤]» [٥].
فذِیل الرواِیة ِیدلّ على أنّ الامور المذكورة التي منها البخس في المكيال و الميزان موجبة لسخط الله و عذابه و هو يكفي في الدلالة على الحرمة.
الدلِیل الثالث: العقل[٦]
قال المحقّق الِیزديّ رحمه الله: «أمّا العقل فلأنّه داخل في الظلم المحرّم عقلاً»[٧].
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «أمّا العقل، فلأنّ تنقيص حقّ الناس و عدم الوفاء به ظلم و
[١] . في المصدر السابق: قال: قال أبو عبد الله.
[٢] . في الکافي٨: ٣٧، ح٧: هو.
[٣] . التوبة:١٢٠.
[٤] . الأعراف: ٥٦.
[٥] . وسائل الشِیعة١٦:٢٧٥ و٢٧٧ و٢٧٩، ح ٦ (هذه الرواِیة مسندة، صحِیحة علِی الأقوِی).
[٦] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٩٩؛ کتاب المکاسب (ط. ق)١:٩٧؛ حاشية المكاسب (اليزدي)١:٢٢؛ أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٥؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤١٧.
[٧] . حاشية المكاسب (اليزدي)١:٢٢.