الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١٩ - أثر الحکم بالصحّة في المقام
الدلِیل الثالث: فحوِی نصوص خِیار العِیب و الوصف و التدلِیس [١]
أقول: نعم لو تحقّق شروط خِیار العِیب أو تخلّف الوصف أو التدلِیس، فلا بأس به؛ فلا بدّ من الدقّة في تحقّق شروطها و هذه غِیر الغشّ عرفاً.
الدلِیل الرابع: كون المبيع عيناً مملوكاً ينتفع بها[٢]
أقول: کون المبِیع عِیناً مملوکاً ِینتفع بها لا ِیکفي في الصحّة؛ إذ الإنتفاع المقصود للمشتري هو الذي أوجب وقوع البِیع، لا مطلق الإنتفاع.
الدلِیل الخامس: أصالة الصحّة[٣]
أقول: أصالة الصحّة فِیما تطابق مع ما عُهِدَ علِیه أو شکّ في التطابق و أمّا مع عدم التطابق للعهد، فلا تجري أصالة الصحّة.
أثر الحکم بالصحّة في المقام
ذهب القائلون بالصحّة في ما نحن فِیه إلِی ثبوت الخِیار.[٤]
قال السِیّد العامليّ رحمه الله: «إنّ بيع المغشوش الذي لم تنقلب حقيقته لا مانع من صحّته، و يثبت للجاهل خيار العيب أو الوصف أو التدليس على اختلاف أنواع الغش؛ لعموم ما دلّ على الخيارات الثلاثة».[٥]
أقول: إنّ تفصِیل الخِیارات في محلّه و الغشّ العرفيّ منهِیّ عنه لا بدّ من الإعراض عنه
[١] . جواهر الكلام ٢٢: ١١٢.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٨.
[٣] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٨.
[٤] . جواهر الكلام ٢٢: ١١٢؛ كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٤١؛ حاشية المكاسب (الإيرواني) ١: ٢٩؛ تحرير الوسيلة ١: ٤٩٩؛ منهاج الصالحين ٢: ٨ - ٩؛ مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٨.
[٥] . مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ١٩٣.