الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٢٩ - تذنیب
الجاري عليه العقد هو المعيب؛ فوصف الصحّة ملحوظ على وجه الشرطيّة و عدم كونه مقوّماً للمبيع؛ كما يشهد به العرف و الشرع.
ثمّ لو فرض كون المراد من عنوان المشار إليه هو الصحيح لم يكن إشكال في تقديم العنوان على الإشارة بعد ما فرض رحمه الله أنّ المقصود بالبيع هو اللبن و الجاري عليه العقد هو المشوب؛ لأنّ ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد.[١]
تذنِیب
الغشّ مربوط بالبِیع و الشراء أم مربوط بجمِیع المعاملات و المعاوضات؟
القول الأوّل: أنّ الغشّ ِیجري في جمِیع المعاملات. [٢]
أقول: الحقّ أنّ الغشّ حرمته التکلِیفِیّة تجري في المعاوضات و غِیرها، مثل مقام المشاورة و أمثالها في کلّ الأمور. و أمّا الحرمة الوضعِیّة و البطلان، ففي المعاوضات فقط و الدلِیل علِیه ما سِیأتي في کلام بعض الأعلام- دام ظلّه.
قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «كلّ شيء غشّ فيه، فالتجارة فيه و التكسّب به بالبيع و الشراء و غير ذلک
حرام محظور».[٣]
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «إنّ ظاهر المطلقات المتقدّمة هو حرمة الغشّ على وجه الإطلاق، سواء أ كان في المعاملة أم في غيرها، إلّا أنّه لا بدّ من صرفها الى خصوص
[١] . كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٩ - ١٤٠(التلخِیص).
[٢] . النهاية: ٣٦٥؛ نکت النهاِیة (المحقّق الحلّي) ٢: ٩٩؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٩؛ مصباح الفقاهة ١: ٣٠١؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٣.
[٣] . النهاية: ٣٦٥.