الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٤ - أقسام الغشّ في کلمات الفقها
أقول: قد ِیقول البائع للمشتري علِیکم بالدقّة الکاملة و التحقِیق حتِّی لا ِیحصل غشّ أصلاً و لکن لا ِیقول عِیوب المبِیع، فهذا لا إشکال فِیه و لا ِیصدق الغشّ و قد ِیقول لا عِیب في المبِیع أصلاً و لا ِیعرف عِیب المبِیع إلّا أهل الخبرة و الفطانة؛ فهذا مورد ِیصدق علِیه الغشّ عرفاً.
الثاني: ما يعلم بعد الدقّة و التأمّل و لا يعرفه إلّا أهل الخبرة و الفطانة.[١]
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «أمّا ما هو ظاهر عند أوّل النظر، فالظاهر أنّه ليس من الغش».[٢]
و قال بعض الفقهاء- حفظه الله: إليه يشير ما رواه موسى بن بكر [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى[٣] عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ سِجَادَة[٤] عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ[٥] ] قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ[٦] علِیه السلام وَ إِذَا[٧] دَنَانِيرُ مَصْبُوبَةٌ[٨] بَيْنَ يَدَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى دِينَارٍ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَطَعَهُ بِنِصْفَيْنِ، ثُمَّ قَالَ لِي[٩]: «أَلْقِهِ فِي الْبَالُوعَةِ[١٠]حَتَّى لَا يُبَاعَ شَيْءٌ فِيهِ غِشٌّ»[١١].[١٢]
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤؛ المواهب: ٥٠٦ .
[٢] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٤.
[٣] . العطّار: إماميّ ثقة.
[٤] . الحسن بن عليّ بن أبي عثمان: ضعِیف رمي بالغلو.
[٥] . الواسطي: واقفي، و ثقة ظاهراً.
[٦] . أي: الإمام الکاظم علِیه السلام .
[٧] . في الكافي ٥:١٦٠، ح ٣: فَإِذا.
[٨] . أي: رِیخته شده.
[٩] . في تهذيب الأحكام ٧: ١٢، ح ٥٠: بدون «لي».
[١٠] . في مرآة العقول ١٩: ١٤٩: «يدلّ على استحباب تضييع المغشوش لئلاّ يغشّ به مسلم، و ينبغي حمله على أنّه لم يكن فيه نقش محترم أو على أنّ البالوعة لم تكن محلّاً للنجاسات».
[١١] . وسائل الشيعة ١٧: ٢٨٠ - ٢٨١، ح ٥ (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مرسلة و ضعِیفة).
[١٢] . المواهب: ٥٠٦ .