الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٦ - أقسام الغشّ في کلمات الفقها
بْنِ الْحَكَمِ[١] عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ[٢]] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ[٣] عَنْ أَحَدِهِمَا[٤] علِیه السلام أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الطَّعَامِ يُخْلَطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ بَعْضُهُ
أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِذَا رُئِيَا جَمِيعاً فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يُغَطِّ الْجَيِّدُ الرَّدِيءَ»[٥]».[٦]
أقول: إنّ قوله علِیه السلام: «يَا هِشَامُ إِنَّ الْبَيْعَ فِي الظِّلَالِ غِشٌّ» لا بدّ من حمله علِی صورة کون المعمول غالباً عند العرف هو البِیع بدون النظر إلِی المبِیع و أمّا لو کان المعمول غالباً هو النظر الدقِیق عن قرب إلِی المبِیع، فالبِیع في الظلال لا ِیوجب الغشّ و المعِیار صدق الغشّ عرفاً.
أقول: ِیمکن انقسام الغشّ بحسب أمور: إمّا بحسب خفائه أو غِیر خفائه و هو الغشّ بما ِیخفِی و بما لاِیخفِی و إمّا بحسب کِیفِیّة تحقّق الغشّ و علّة وقوعه؛ إخفاء عِیب أو إظهار صفة المفقوده؛ قولاً أو فعلاً أو عدم تفطّن المشتري؛ من مسامحته أو من اعتماده علِی البائع و إمّا بحسب النقص و رداءة في المبِیع (و هو بالمزج و الخلط و الضمّ و الشوب)؛ وزناً أو کِیفاً؛ بجنس المبِیع أو بغِیر جنسه؛ کلّاً أو جزءاً؛ قابل التفکِیک أم لا؛ متموّلاً أم لا و إمّا بحسب شدّة الغشّ لمعرفته؛ ممّا يعرف غالباً أم لا؛ لا يعرفه إلّا الغاشّ أو أهل الخبرة و الفطانة و إمّا بحسب فاعل الغشّ في ناحِیة نقصان المبِیع؛ كان النقص أو العيب بفعله أم لا أو بأمر سماويّ و إمّا بحسب ما ِیتعارف في المجتمع الإنسانيّ من الغشّ و إمّا بحسب العلم أو جهل البائع و المشتري و ... .
تنبِیه: حکم استفادة بعض المواد الکِیمِیائِیّة للفاکهة أو بعض الأغذِیة غِیر المتعارفة
[١] . الأنباري: إماميّ ثقة.
[٢] . القلاء: إماميّ ثقة.
[٣] . الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
[٤] . أي: الباقرِین صلِّی الله علِیه و آله و سلّم .
[٥] . وسائل الشيعة ١٨: ١١٢، ح ١ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٦] . المواهب: ٥٠٦ - ٥٠٧ .