الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٤ - المراد من تشبیه القسم الثالث بإسناد الإحراق إلی النار
القمر كثيراً و يراها من آيات اللّه، من غير تعرّض لما زعموه من ارتباط جميع ما في العالم السفليّ بالعالم العلوي و لو كان كذلك لوردت الإشارة إليه في شيء من هذه الآيات الكثيرة و سائر الأدلّة السمعيّة[١].
کما قال بعض الفقهاء: «لا شكّ حسب الشرع أنّه لا تصحّ نسبة الخلق و الرزق و الإحياء و الإماتة إلّا إليه- سبحانه- و إلى بعض ملائكته- كما في مورد الإماتة- لا إلى غيره من الأجرام و لا الكواكب و الأوضاع الفلكيّة»[٢].
الدلِیل الثالث
عدم الدليل عليه و كونها قولاً بلا دليل و اقتفاءً لما ليس لنا به علم[٣].
القسم الثالث
إعتقاد استناد الأفعال إليها كإسناد الإحراق إلى النار. (إستناد الأفعال إلِی الأفلاک مع عدم الاعتقاد بحِیاتها)
المراد من تشبِیه القسم الثالث بإسناد الإحراق إلِی النار
قال الشِیخ المامقانيّ رحمه الله: «المراد بهذا كونها كالآلة من غير شعور فيها لكنّها مجبولة[٤] على الحركة على طبق اختيار الصانع- جلّت قدرته- فمن جهة كونها كالآلة يستند إليها آثارها«[٥].
و لکن قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «يعني من باب التلازم الإتّفاقي بلا تأثير و لا آليّة و الظاهر أنّ القائل بالآليّة لا يزيد في القول على ما هو ثابت في النار؛ فإن كان ذلك من
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٩.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٢٨.
[٣] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٩.
[٤] . أي: مطبوعة.
[٥] . غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ٧٩.