الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٢ - القول السابع
أقول: الأقوِی حرمة الحفظ إذا احتمل احتمالاً عقلانيّاً إضلال الناس فعلاً أو شأناً و الدليل ما ذكرناه في الدليل علِی القول الأوّل.
دلِیل القول السادس: هو ما مضِی في الاستدلال علِی القول الأوّل
قال بعض الفقهاء حفظه الله: «الإنصاف أن يقال: إنّ حفظ كتب الضلال على أنحاء: تارةً يكون بقصد إضلال الناس. و أخرى يعلم أو يظنّ بكونه منشأ لذلك و إن لم يقصده. و ثالثةً ليس مظنّةً و لكن يحتمل. و رابعةً لا يترتّب عليه شيء من ذلك؛ فالأوّل داخل في الآيات الكثيرة الدالّة على حرمة الإضلال و الإفساد و إشاعة الفحشاء و غير ذلك من أشباهه و هو ضروريّ الحرمة. و الثاني أيضاً داخل فيه و في الإعانة على الإثم و قد عرفت أنّ القصد في هذه الموارد قهري. و الثالث لا يبعد حرمته أيضاً؛ لوجوب قلع مادّة الفساد ما دام احتماله العقلائيّ باق، بحكم العقل و غيره. و أمّا الرابع فلا دليل على حرمته»[١].
يلاحظ عليه: أنّ حفظ كتب الضلال إذا كان بقصد إضلال الناس إذا ترتّب عليه الضلال خارجاً فعلاً أو شأناً، فهو حرام و أمّا مجرّد القصد من دون تحقّق الإضلال لا دليل علِی حرمته.
القول السابع
حرمة الحفظ إذا علم بترتّب الفساد و الضلال علِیه أو غرضه الإضلال؛ کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٢]. و لکن قال في خصوص حفظ کتب المخالفِین: «لو خيف من إضلالها، حرم جعلها تحت يد البُسطاء»[٣].
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة): ١٩٨.
[٢] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٠ و٤٤٢.
[٣] . المواهب في تحرير أحكام المكاسب:٤٤٥.