الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤ - القول الثاني
النوع الثاني: البيع الشخصي
المعاوضة على الشخص المعِیّن الموجود في الخارج .
القول الأوّل: بطلان المعاملة
کما ذهب إلِیه السِیّد اللاريّ رحمه الله [١] و المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله [٢].
إشکال في القول الأوّل
لا وجه للبطلان إذا تخلّف العنوان، فإنّه ليس من العناوين المقوّمة، بل هو إمّا أن يكون مأخوذاً على نحو الشرطيّة، أو على نحو الجزئيّة كما سيجيء. و لا يقاس ذلك بتخلّف العناوين التي تعدّ من الصور النوعيّة عند العرف؛ كما إذا باع صندوقاً فظهر أنّه طبل؛ فإنّ البطلان في أمثالها ليس من انفكاك العنوان عن الإشارة، بل من جهة عدم وجود المبيع أصلاً[٣].
القول الثاني
إذا ظهر الخلاف صحّ البيع في المقدار الموجود و بطل في غيره، کما ذهب إلِیه المحقّق الخوئيّ رحمه الله [٤].
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «الصور المتصوّرة في المقام ثلاث، ... الثالثة: أن يكون مقصود البائع- من قوله: بعتك هذا المتاع الخارجي بدينارين على أن يكون كذا مقدار، بيع الموجود الخارجي فقط و كان غرضه من الإشتراط الإشارة إلى تعيين مقدار العوضين و وقوع كلّ منهما في مقابل الآخر بحيث يقسّط الثمن على أجزاء المثمن و عليه فإذا ظهر
[١] . التعلِیقة علِی المکاسب١:١٠٦.
[٢] . ظاهر حاشِیة المکاسب١: ٢٣.
[٣] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١:٢٤٤ ـ٢٤٥.
[٤] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٤٥ ـ٢٤٦.