الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٣٩ - القول الثالث حرمة الشعبدة إلّا إذا ترتّب علیها غرض شرعي
إشکال
قال بعض الفقهاء- حفظه الله: «العجب ممّا يظهر من بعض المعاصرين من نفي حرمتها مطلقاً، لعدم وجدان دليل عليها أوّلاً، و أنّ الذي يترتّب على الشعبذة أمر واقعيّ فهو مباين للسحر.
و كأنّه رحمه الله لم ير ما يفعله المشعوذون، و لا استيقن أنّه ليس لها واقعيّة، بل الواقعيّة في مقدّماتها؛ فالأمر ظاهر بعد ما عرفت».[١]
في دفع الإشکال
أقول: ِیستفاد من کلام المحقّق الخوئيّ رحمه الله الحکم بالحرمة إلّا إذا ترتّب علِیها غرض عقلائي، لا نفي حرمتها مطلقاً؛ فالإشکال عجِیب، لا ما قاله المحقّق الخوئيّ رحمه الله .
القول الثالث: حرمة الشعبدة إلّا إذا ترتّب علِیها غرض شرعي
قال بعض الفقهاء رحمه الله: «المتيقّن من الدليل ما إذا لم يكن فيها غرض صحيح شرعي و إلّا فمقتضى الأصل الإباحة بعد عدم شمول الدليل لهذه الصورة أو الشكّ في الشمول؛ كما لا تشمل الآثار السريعة الحادثة من الآلات الكهربائيّة و نحوها».[٢]
کما قال بعض الفقهاء رحمه الله: «جميع أقسامها محرّمة إلّا إذا كان نفس العمل جائزاً و خارجاً عن اللهو الخاصّ و كان الغرض منها عقلائيّاً مشروعاً غير باطل».[٣]
[١] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٤٠.
[٢] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٥.
[٣] . وسيلة النجاة (البهجة): ٤١٧.