الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥١ - کلام بعض الفقهاء في المقام
المقام الأوّل: في المراد من السحر
السحر لغةً
السحر: إخراج الباطل في صورة الحقّ و يقال: هو الخديعة.[١]
أقول: أي ِیخدع بحِیث ِیرِی غِیر الواقع واقعاً.
السحر: ما لطف مأخذه و دقَّ.[٢]
أقول: أي عقول العامّة قاصرة عن فهم مأخذه و علّته لدقّته و هذا تعرِیف بالأعم؛ فإنّ کثِیر من الإختراعات في هذا الزمان من هذا القبِیل و لا إشکال فإنّه من قبِیل سعدانة نبت.
أصل السحر صرف الشيء عن حقيقته إلى غيره، فكأنّ الساحر لمّا أرى الباطل في صورة الحقّ و خيّل الشيء على غير حقيقته، قد سحر الشيء عن وجهه؛ أَي صرفه.[٣]
کلام بعض الفقهاء في المقام
المستفاد من المجموع هو أنّ السحر لغةً إخراج الشيء بغير صورته الواقعيّة و إراءته بغير ما هو عليه، و لئن استعملت الكلمة في الخدعة، فلأجل أنّ إراءة الشيء على غير صورته الواقعيّة لا تنفکّ عن الخدعة، و لئن استعملت هذه الكلمة في مطلق الإنصراف، فهو توسّع في الإستعمال.
[١] . معجم المقاييس اللغة ٣: ١٣٨(قال قوم).
[٢] . لسان العرب ٤: ٣٤٨.
[٣] . لسان العرب ٤: ٣٤٨ (المنقول من الأزهري).