الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٠ - دلیل اعتبار الحاجة
الدلِیل
الأصل الإباحة على التقدير الثاني و لأنّه فعل لا يجب عليه؛ فجاز أخذ الأجر عليه، أمّا مع التعيين، فلأنّه يؤدّي واجباً فلا يجوز أخذ الأجرة عليه، كغيره من العبادات الواجبة.[١]
القول الخامس
حرمة أخذ الأجرة مع تعِیّن القضاء علِیه و کفاِیته[٢]؛ کما ذهب إلِیه السِیّد العامليّ رحمه الله [٣]و تبعه الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله .[٤]
أقول: هذا القول لا ِینافي القول الأوّل؛ کما سبق في القول الرابع.
الدلِیل
إنّه واجب عينيّ عليه فلا يستحقّ عوضاً عليه.[٥]
دلِیل اعتبار الحاجة
ظهور اختصاص أدلّة المنع بصورة الإستغناء؛ كما يظهر بالتأمّل في روايتي يوسف[٦] و عمّار[٧] المتقدّمتين.[٨]
[١] . مختلف الشِیعة ٥: ١٨.
[٢] . أي: عدم حاجته.
[٣] . مفتاح الکرامة (ط.ج)١٢: ٣٢٢.
[٤] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١١٨- ١٢١.
[٥] . مفتاح الکرامة (ط.ج)١٢: ٣٢٢.
[٦] . وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢٣، ح ٥ (هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود أحمد بن إبراهِیم الکرمانيّ و عبد الرحمن و ِیوسف بن جابر في سندها و هم مهملون). عَنْ يُوسُفَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ علِیه السلام : «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ... رَجُلاً احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِتَفَقُّهِهِ [لفقهه] فَسَأَلَهُمُ الرِّشْوَةَ».
[٧] . وسائل الشِیعة ١٧: ٩٥، ح ١٢(هذه الرواِیة مسندة و ضعِیفة؛ لوجود عمّار بن مروان الکلبيّ في سندها و هو مهمل). عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: (كُلُّ شَيْءٍ غُلَّ مِنَ الْإِمَامِ فَهُوَ سُحْتٌ) وَ السُّحْتُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا مَا أُصِيبَ مِنْ أَعْمَالِ الْوُلَاةِ الظَّلَمَةِ وَ مِنْهَا أُجُورُ الْقُضَاةِ وَ أُجُورُ الْفَوَاجِرِ وَ ثَمَنُ الْخَمْرِ وَ النَّبِيذِ الْمُسْكِرِ وَ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ؛ فَأَمَّا الرِّشَا يَا عَمَّارُ فِي الْأَحْكَامِ، فَإِنَّ ذَلِکَ الْكُفْرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِرَسُولِهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم .
[٨] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢١.