الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٧ - القول الثاني
قال رحمه الله: «هذا كلّه، مضافاً إلى أنّ ظاهر أخبار الساحر إرادة من يخشى ضرره؛ كما اعترف به بعض الأساطين و استقرب لذلك جواز الحلّ به بعد أن نسبه إلى كثير من أصحابنا».[١]
و منها: رُوِيَ[٢] أَنَّ تَوْبَةَ السَّاحِرِ أَنْ يَحلّ وَ لَا يَعْقِدَ.[٣]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٤]
أقول: هذه الرواِیة أِیضاً من المؤِیّدات؛ لضعف السند.
الإشکال علِی الإستدلال بالرواِیات
ربما خصّت روايات الحلّ بغير السحر، كالقرآن و الذكر و التعويذ[٥] و نحوهما[ها]، جمعاً و هو أحوط.[٦]
في الجواب عن الإشکال
إنّه مخالف لإطلاق قوله: «حلّ و لا تعقد»، و خلاف ما يتبادر من القرآن.[٧]
أقول: کلامه- حفظه الله- في کمال المتانة.
الدلِیل الثالث: الأصل[٨]
أقول: الظاهر أنّ المراد من الأصل أصالة الإباحة.
الدلِیل الرابع: کلام الفقهاء في مقام التعلّم.
قال الشِیخ البحراني: «يؤيّده[٩] كلام الشهيد رحمه الله [١٠]من جواز تعلّمه للتوقّي به و دفع المتنبّي
[١] كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٥.
[٢] . علل الشرائع ٢: ٥٤٦، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ١٤٧، ح ٣ (هذه الرواِیة موقوفة و ضعِیفة).
[٤] . المواهب: ٤٩٧.
[٥] . کذلک في مفتاح الكرامة (ط.ج) ١٢: ٢٣٨.
[٦] . رياض المسائل (ط.ج) ٨: ١٦٧.
[٧] . المواهب: ٤٩٧.
[٨] كتاب المكاسب (ط . ق) ١: ١٣٣.
[٩] . جواز حلّ السحر بالسحر.
[١٠] . الدروس ٣: ١٦٤. و کذلک في الروضة ٣: ٢١٥.