الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٨ - إشکال
و الدلِیل العقليّ و الرواِیات و الآِیات تدلّ علِی حرمة الإهانة حتِّی بالنسبة إلِی غِیر المؤمن و إن کان في المؤمن آکد.
إشکال
قال کاشف الغطاء رحمه الله: «حال الأشرار من أهل الإيمان هنا كحال الأخيار؛ لتطابق الأدلّة الأربعة على تحريم ما يفيد نقصاً في مؤمن أو أذيّةً له أو ظلماً في غير ما قام الدليل على الإذن به لحكمة ظاهرة أو خفيّة».[١]
القول الثاني
جواز سبّ المتجاهر بالفسق مطلقاً. [٢]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «يجوز سبّ المتجاهر بالفسق بالمعصية التي تجاهر فيها؛ و [إن] لم يتجاهر فيها، فلا يجوز السبّ بها، و أمّا السبّ بما ليس في المسبوب، فافتراء عليه؛ فيحرم من جهتين».[٣]
إشکال
و قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «الإنصاف أنّ مجرّد عدم الحرمة للفاسق المتظاهر غير كاف في جواز سبّه ما لم يدخل تحت عنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر».[٤]
و قال بعض الفقهاء - حفظه الله: «الظاهر الإجتناب عنه [سبّ المظاهر بالفسق]؛ لإطلاق قوله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم : «سباب المؤمن فسوق»[٥]، و قول عليّ علِیه السلام: «إنّي أكره لكم أن تكونوا
[١] . شرح القواعد: ٥٥ - ٥٦ .
[٢] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨١.
[٣] . مصباح الفقاهة ١: ٢٨١ (التلخِیص).
[٤] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٠.
[٥] . وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٧، ح ٣، مرّ البحث عن رجال سندها في الصفحة ٦ (هذه الرواِیة مسندة و موثّقة).