الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٩ - الدلیل الثاني الإجماع
إشکال في الرواِیات المستدلّ بها للحرمة
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «تلك الأخبار مع ضعف دلالة أكثرها- لأنّ الإيمان بالنجوم غير التنجيم و الأمر بإحراق الكتب لعلّه لما أجاب من أنّه يقضي بذلك الظاهر في القطع و كثرة مضارّه يمكن أن يكون لأجل عدم إمكان التحرّز عمّا ظنّ مساءته و تعويق الحاجات و غيرهما و مضادّة المنجّم بزعمه ردّ قضاء اللّه مسلّم إذا زعم ذلك، فالمحرّم هذا الزعم- معارضة بمثلها، بل أصرح منها من النصوص»[١].
أقول: کلامه قدس سرّه في کمال المتانة.
الدلِیل الثاني: الإجماع[٢]
قال السِیّد المرتضِی رحمه الله: «كيف يشتبه على مسلم بطلان أحكام النجوم و قد أجمع المسلمون قديماً و حديثاً على تكذيب المنجّمين و الشهادة بفساد مذاهبهم و بطلان أحكامهم! و معلوم من دين الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ضرورة التكذيب بما يدّعيه المنجّمون و الإزراء[٣] عليهم؛ و التعجيز لهم؛ و في الروايات عنه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم من ذلك ما لا يحصى كثرةً؛ و كذلك عن علماء أهل بيته علِیهم السلام و خيار أصحابه فما زالوا يبرءون من مذاهب المنجّمين و يعدّونها ضلالاً و محالاً و ما اشتهر هذه الشهرة في دين الإسلام كيف يغترّ بخلافه منتسب إلى الملّة و مصلّ إلى القبلة!»[٤].
إشکال
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله: «يظهر من جماعة- كالسيّد و الفاضل و غيرهما-: أنّ تحريمه
[١] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤:١٢٢.
[٢] . أمالي المرتضِی٢: ٣٩١؛ ظاهر مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان٨: ٨١؛ مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢: ٢٦٢.
[٣] . أي: الإستصغار؛ التعجِیز، التعِیِیب.
[٤] . أمالي المرتضِی٢: ٣٩١.