الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦ - دلیلان علی صحّة علم النجوم في نفسه
و منها: بِإِسْنَادِهِ[١] عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَ أَعْرِفُهَا وَ أَعْرِفُ الطَّالِعَ[٢] فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذلك شَيْءٌ فَشَكَوْتُ ذلك إِلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ علِیه السلام فَقال «إِذَا وَقَعَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ فَتَصَدَّقْ عَلَى أَوَّلِ مِسْكِينٍ ثُمَّ امْضِ فَإِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ عَنْكَ»[٣].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٤].
و منها: رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنِ النُّجُومِ أَ حَقٌّ هِيَ؟ قاللِي: نَعَمْ؛ فَقُلْتُ لَهُ وَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يَعْلَمُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ وَ فِي الْأَرْضِ مَنْ يَعْلَمُهَا»[٥].
إستدلّ بها الشِیخ النجفيّ رحمه الله [٦].
و منها: الْإِحْتِجَاجُ[٧]، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فَقال لَهُ: مَرْحَباً يَا سَعْدُ. فَقال لَهُ الرَّجُلُ بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ مَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقال لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى. فَقال[٨] الرَّجُلُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ. فَقال أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام: لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ- تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- يَقُولُ فِي كِتَابِهِ وَ لا تَنابَزُوا[٩] بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ
[١] . من لا ِیحضره الفقِیه٤: ٤٦٠. الشيخ الصدوق عن أبي و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميري جميعاً عن أيّوب بن نوح و إبراهيم هاشم و يعقوب بن يزيد و محمّد بن عبد الجبّار جميعاً.
[٢] . أي: سعد النجوم و نحسها.
[٣] . وسائل الشيعة١١: ٣٧٦، ح ٣ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
[٤] . ظاهر مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٤٥؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤:١٢٢و١٢٤ (المؤِیّد)؛ كتاب المكاسب (ط. ق)١:١٠١؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٤٣٧ (المؤِیّد).
[٥] . مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل١٣:١٠٠، ح٣ (هذه الرواية مرسلة و ضعيفة).
[٦] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٤ (الاستدلال) و١٠٦(الرواِیة).
[٧] . الاحتجاج٢:٢٥٢- ٣٥٣.
[٨] . في الاحتجاج٢:٢٥٢: قَالَ.
[٩] . أي: لا تعاِیروا و لا تداعوا.