الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٥ - تذنیب في وجوب إتلاف کتب الضلال و عدمه
موجباً للفساد و حينئذٍ يكون هو المشمول للأدلّة السابقة دون غيره»[١].
دلِیل الجواز: الأصل[٢]
تذنِیب: في وجوب إتلاف کتب الضلال و عدمه
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «مقتضى دليله[٣] وجوب العمد إلى إتلاف كتب الضلال؛ لكنّ الأدلّة إن تمّت[٤] قضت بوجوب الإتلاف و العمد إلى المحو و الإعدام في أيّة مكتبة كانت»[٥].
أقول: إنّ دلِیل تحرِیم حفظ کتب الضلال لا ِیقتضي إتلافها؛ بل حكم تكليفيّ لمالک الكتاب بخروج الكتاب عن الضلال بأيّ نحو كان و الكتاب لايخرج بذلك عن الماليّة؛ بل يمكن الإصلاح بإضافة كلمة أو حذف كلمة و لا ملازمة بِین حرمة الحفظ و وجوب الإتلاف- خلافاً للشِیخ النجفيّ رحمه الله حِیث قال: «الظاهر أنّ حرمة الحفظ لوجوب إتلافها»[٦] و خلافاً لمبنِی المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله ؛ کما مرّ آنفاً- فوجوب الإتلاف ِیحتاج إلِی دلِیل آخر، فتأمّل.
و فِیه مطلبان:
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٠.
[٢] . مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٨.
[٣] . دلِیل تحرِیم حفظ کتب الضلال.
[٤] . إنّه رحمه الله قائل بعدم تمامِیّة أدلّة التي ذکرها الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله (حاشِیة المکاسب (الإِیرواني)١: ٢٥).
[٥] . حاشِیة المکاسب١: ٢٥.
[٦] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦.