الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٣ - دلیل
القول الخامس: الحرمة مطلقاً[١]
دلِیل
مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[٢]عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٣]عَنْ أَبِيهِ[٤]عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ[٥]عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ[٦] قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ قَاضٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ يَأْخُذُ مِنَ السُّلْطَانِ عَلَى الْقَضَاءِ الرِّزْقَ؟ فَقَالَ: «ذلك السُّحْتُ»[٧].[٨]
قال الشِیخ البحراني: «الأظهر هو الإستدلال بصحيحة عبد الله بن سنان، بحمل الرزق فيها على ما هو أعمّ من الإرتزاق من بيت المال أو الأجرة».[٩]
إشکالان
الإشکال الأوّل
إنّ ظاهر الرواية كون القاضي منصوباً من قبل السلطان الظاهر، بل الصريح في سلطان الجور؛ إذ ما يؤخذ من العادل لا يكون سحتاً قطعاً و لا شکّ أنّ هذا المنصوب غير قابل للقضاء؛ فما يأخذه سحت من هذا الوجه و لو فرض كونه قابلاً للقضاء، لم يكن رزقه من بيت المال أو من جائزة السلطان محرّماً قطعاً؛ فيجب إخراجه عن العموم.[١٠]
[١] . الحدائق ١٨: ٢١٨(الأظهر).
[٢] . الکلِیني: إماميّ ثقة.
[٣] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٤] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٥] . الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علِی قول.
[٦] . إبن طرِیف مولِی بني هاشم کوفي: إماميّ ثقة.
[٧] . في الفقِیه ٣: ٦، ح ٣٢٢٧: ذاک سحت.
[٨] . وسائل الشِیعة ٢٧: ٢٢١، ح ١ (الحقّ أنّ هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٩] . الحدائق ١٨: ٢١٨.
[١٠] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٠.