الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٠٩ - فروع في اختلاف الدافع و القابض (المعطي و الآخذ)
بعض إلِی عدم ضمان القابض و ذهب بعض آخر إلِی ضمانه.
القول الأوّل: عدم ضمان القابض.
ذهب المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله إلِی تقدِیم قول القابض و عدم ضمانه في الفرع الثاني[١]و تبعه بعض الفقهاء.[٢]
أقول: هو الحق، کما في الفرع الأوّل و الدلِیل هو الدلِیل السابق.
دلِیلان
الدلِیل الأوّل
ما عرفت من أنّ صحيحها[٣]ممّا لا يضمن به، فلا يضمن بفاسده.[٤]
الدلِیل الثاني
موافقته أصالة الصحّة.[٥]
القول الثاني: ضمان القابض.
ذهب المحقّق الخوئيّ رحمه الله إلِی تقدِیم قول الدافع و ضمان القابض.[٦]
دلِیل
أصالة عدم تحقّق الهبة الصحيحة الناقلة، فإنّها أمر وجوديّ و موضوع للأثر، فالأصل عدمها. و لا تعارضها أصالة عدم تحقّق الرشوة المحرّمة أو الإجارة الفاسدة؛ لأنّهما لا أثر لهما، و إنّما الأثر مترتّب على عدم تحقّق السبب الناقل، سواء تحقّق معه شيء من الأسباب الفاسدة أم لم يتحقّق.[٧]
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٧.
[٢] . ظاهر أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٧؛ المواهب: ٤٧٤ (الظاهر).
[٣] . الهبة.
[٤] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٧.
[٥] . المواهب: ٤٧٤.
[٦] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٧(الظاهر).
[٧] . مصباح الفقاهة ١: ٢٧٧.