الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٤ - المبحث الثاني حکم المعاملة المحاباتیّة في المقام وضعاً
القول الأوّل: البطلان[١]
و هو الحق؛ للأدلّة الآتِیة.
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «في فساد المعاملة المحاباة فيها وجه قوي».[٢]
الظاهر- كما ذكره شيخنا الأعظم الأنصاريّ رحمه الله - أنّ المعاملة المحاباتيّة المحرّمة فاسدة في وجه قوي.[٣]
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله: «لا وجه لفساد المعاملة المشتملة على المحاباة المحرّمة إلّا إذا كان الحكم للمحابي شرطاً فيها، و قلنا: بأن الشرط الفاسد مفسد للعقد، فيحكم بالبطلان».[٤]
ِیلاحظ علِیه: أنّ حرمة المعاملة المحاباتِیّة مع صحّتها ِینافي غرض الشارع بالإجتناب عنها؛ فالظاهر بطلانها إذا قلنا بحرمتها إلّا إذا قام دلِیل خاصّ علِی الصحّة و الدلِیل علِی حرمة أصل المعاملة دلِیل علِی بطلانها؛ لأنّ النهي ِیتعلّق بأصل المعاملة، لا بالعوارض الخارجِیّة؛ مثل النظر إلِی الأجنبِیّة في المعاملة.
أدلّة البطلان
الدلِیل الأوّل
ظهور النصوص في بقاء المال على ملک الراشي.[٥]
الدلِیل الثاني
النهي عن أصل هذه المعاملة بناءً على أنّها من أفراد الرشوة أو من الملحقات بها؛ إذ لا
[١] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣؛ غاِیة الآمال ١: ٨٧؛ حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦؛ أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥(الظاهر)؛ المواهب:٤٧٠ - ٤٧١.
[٢] . کتاب المکاسب (ط . ق) ١: ١٢٣.
[٣] . أنوار الفقاهة (کتاب التجارة): ٢١٥.
[٤] . مصباح الفقاهة ١: ٣٧٣- ٣٧٤.
[٥] . غاِیة الآمال ١: ٨٧ .