الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٨ - دلیلان علی صحّة علم النجوم في نفسه
إشکال
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله: «بل القضيّة الشرطيّة غير ظاهرة في ثبوت التأثير بين طرفيها و إنّما تؤدّى التلازم الوجوديّ بين المقدّم و التالي بالأعمّ ممّا كان لعلاقة لزوميّة أو من باب محض الاتّفاق»[١].
و منها: الْإِحْتِجَاجُ[٢]، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: اسْتَقْبَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام دِهْقَانٌ مِنْ دَهَاقِينِ الْفُرْسِ؛ فَقال لَهُ بَعْدَ التَّهْنِئَةِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَنَاحَسَتِ النُّجُومُ الطَّالِعَاتُ وَ تَنَاحَسَتِ السُّعُودُ بِالنُّحُوسِ وَ إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الْيَوْمِ وَجَبَ عَلَى الْحَكِيمِ الِاخْتِفَاءُ وَ يَوْمُكَ هَذَا يَوْمٌ صَعْبٌ قَدِ انْقَلَبَ[٣] فِيهِ كَوْكَبَانِ وَ انْقَدَحَ مِنْ بُرْجِكَ النِّيرَانُ وَ لَيْسَ الْحَرْبُ لَكَ[٤] بِمَكَانٍ؛ فَقال أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ علِیه السلام: «وَيْحَكَ يَا دِهْقَانُ الْمُنْبِئُ بِالْآثَارِ[٥] الْمُحَذِّرُ مِنَ الْأَقْدَارِ مَا قِصَّةُ صَاحِبِ الْمِيزَانِ وَ قِصَّةُ صَاحِبِ السَّرَطَانِ وَ كَمِ الْمَطَالِعُ مِنَ الْأَسَدِ وَ السَّاعَاتِ مِنَ[٦] الْمُحَرَّكَاتِ وَ كَمْ بَيْنَ السَّرَارِيِّ[٧] وَ الدَّرَارِيِّ[٨] [٩]. قال سَأَنْظُرُ وَ أَوْمَأَ[١٠] بِيَدِهِ إِلَى كُمِّهِ[١١] وَ أَخْرَجَ مِنْهُ أُسْطُرْلَاباً[١٢] [١٣]يَنْظُرُ فِيهِ؛ فَتَبَسَّمَ[١٤] علِیه السلام ، فَقَالَ: أَ تَدْرِي مَا حَدَثَ الْبَارِحَةَ[١٥]
[١] . حاشية المكاسب١: ٢٤.
[٢] . الاحتجاج ١: ٢٣٩- ٢٤٠.
[٣] . في المصدر: صَعْبٌ قَدْ اتَّصَلَت.
[٤] . في المصدر: لَكَ الْحَرْب.
[٥] . في المصدر: بِالْآثَارِ و الْمُحَذِّرُ.
[٦] . في المصدر: في.
[٧] . جمع سَرار: أي: اللِیلة الأخِیرة من الشهر.
[٨] . في المصدر: الذَّرَارِي.
[٩] . أي: النجوم المضِیئة الکبِیرة.
[١٠] . في المصدر: أَوْمَى.
[١١] . کمّ القمِیص: سرآستِین، سردست.
[١٢] . في المصدر: أُصْطُرْلَابا.
[١٣] . الآلة التي ِیعِیّن بها ارتفاع الکواکب.
[١٤] . في المصدر: عَلِيٌّ علِیه السلام وَ قَال.
[١٥] . أي: اللِیلة الماضِیة.