الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٣ - الدلیل علی هذا الإشتراط الروایات
الطَّعَامِ يُخْلَطُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَ بَعْضُهُ أَجْوَدُ مِنْ بَعْضٍ؟ قَالَ: «إِذَا رُئِيَا جَمِيعاً فَلَا بَأْسَ مَا لَمْ يُغَطِّ الْجَيِّدُ الرَّدِيءَ».[١]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٢]
أقول: مفهوم الرواِیة أنّه إذا غطّ الجِیّد الرديء ففِیه البأس؛ فتدلّ علِی أنّ الخفاء و عدم رؤِیة الرديء ِیوجب البأس و الإشکال و الظاهر من البأس في الرواِیات هو الحرمة.
و منها: بِإِسْنَادِهِ[٣]عَنْ (دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ[٤] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: كَانَ مَعِي جِرَابَانِ[٥] مِنْ مِسْکٍ أَحَدُهُمَا رَطْبٌ وَ الْآخَرُ يَابِسٌ فَبَدَأْتُ بِالرَّطْبِ فَبِعْتُهُ ثُمَّ أَخَذْتُ الْيَابِسَ أَبِيعُهُ فَإِذَا أَنَا لَا أُعْطَى بِالْيَابِسِ الثَّمَنَ الَّذِي يَسْوَى وَ لَا يَزِيدُونِي عَلَى ثَمَنِ الرَّطْبِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذلك أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ؟ فَقَالَ علِیه السلام: «لَا إِلَّا أَنْ تُعْلِمَهُمْ» قَالَ: فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ فَقَالَ)[٦]: «لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا أَعْلَمْتَهُمْ».[٧]
إستدلّ بها بعض الفقهاء.[٨]
أقول: مفهوم الرواِیة أنّه إذا أندِِّیهُ و لم تُعلِمهُم ففِیه البأس؛ فتدلّ علِی أنّ الخفاء و عدم
[١] . وسائل الشيعة ١٨: ١١٢، ح ١(هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٢] . مهذّب الأحكام١٦: ١٠٦.
[٣] . محمّد بن عليّ بن الحسِین بن بابوِیه: إماميّ ثقة.
[٤] . العطّار: إماميّ ثقة.
[٥] . أي: دو انبان.
[٦] . في تهذيب الأحكام ٧: ١٣٩، ح ٨٦: أحمد بن مُحَمَّدٍ [هذا العنوان مشترک بِین أحمد بن محمّد بن عِیسِی الأشعري و أحمد بن محمّد بن خالد البرقي و کلاهما ثقتان] عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ [أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع] عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ [العطّار: إماميّ ثقة] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: ... فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَ يَصْلُحُ لِي أَنْ أُنَدِّيَهُ؟ قَالَ: «لَا إِلَّا أَنْ تُعْلِمَهُمْ» فَنَدَّيْتُهُ ثُمَّ أَعْلَمْتُهُمْ وَ قَال ... . (هذه الرواِیة بهذا السند مسندة و صحِیحة).
[٧] . وسائل الشيعة ١٨: ١١٣، ح ٤ (هذه الرواِیة مسندة و صحِیحة).
[٨] . مهذّب الأحكام ١٦: ١٠٦.