الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧ - القول الثاني
ذکرناه سابقاً – و لا ِیخفِی أنّ هذا الوجه للبطلان و خِیار المشتري ِیأتي في بِیع الکلّيّ المطلق و بِیع الکلّي في المعِیّن بعد تحوِیل البائع المبِیع إلِی المشتري و قول البائع للمشترِی هذا مبِیعک مع کون تنقِیص البائع خِیانةً لا عن نسِیان أو جهل الذي وقع في القرآن العظِیم: (وِیلٌ للمطفّفِین) و لا وجه للصحّة بمعنِی اللزوم؛ بل لا بدّ من مجازات البائع و تعزِیره بعد إثبات الجرم؛ سواء کان البِیع شخصِیّاً أو کلِّیّاً مطلقاً أو کلِیّاً في المعِیّن و لکنّ المجازات بعد اثبات الخِیانة. و الظاهر أنّه لا فرق بِین الأقسام.
النوع الثالث: المعاوضة على الموزون الشرطي
مثال: بعتك هذه الحنطة بشرط كونها عشرين منّاً (مثلاً)[١].
هنا قولان:
القول الأوّل
الأقوِی صحّة المعاملة و ثبوت خيار تخلّف الشرط، کما ذهب إلِیه السِیّد اللاريّ رحمه الله [٢].
أقول: هو الحق؛ کما في النوع الثاني.
القول الثاني
الظاهر صحّة المعاملة بمقدار من الثمن، فيجب عليه ردّ الزائد، کما ذهب إلِیه بعض الفقهاء[٣].
قال بعض الفقهاء: «الظاهر أنّ شيئاً منها لا يوجب فساد البيع، لا تخلّف الشرط و ... إذا لم يكن مقوّماً، نعم إذا نقص بمقدار كثير كأن يكون ربع ما وصف، فلا يبعد البطلان و إلّا
[١] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٦.
[٢] . التعليقة على المكاسب١:١٠٦.
[٣] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):١٨٦.