الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٨ - الدلیل الثانی الروایات
قال الشِیخ الأنصاريّ رحمه الله: «ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه؛ فتكون ظاهرة في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحقّ أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحقّ من غير أجرة»[١].
ِیلاحظ علِیه: أنّ ظاهر الرواِیة کون الرشوة لبِیان الأحکام الشرعِیّة لا للحکم و القضاوة و قوله علِیه السلام: «إحتاج الناس إلِیه لفقهه» ظاهر في کون بِیان الأحکام کان واجباً شرعِیّاً و حِیث إنّ أخذ الأجرة علِی الواجبات محرّمة، عدّ سؤال الرشوة له من موارد اللعنة.
إشکال
الرواِیة ضعِیفة السند[٢].
أقول: ِیمکن تأِیِید الرواِیة لشمول الرشوة لغِیر الحکم و القضاوة و لا ِیخفِی أنّ سؤال الرشوة من الفقِیه ابتداءً أقبح من إعطاء الرشوة من المعطي و الأخذ منه.
و منها: الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ[٣]: «مِنْ أَكْلِ السُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ»[٤].
إستدلّ بها بعض الفقهاء[٥].
و منها: عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ[٦] عَنْ أَبِيهِ[٧] عَنِ النَّوْفَلِيِّ[٨] عَنِ السَّكُونِيِّ[٩] عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ:
[١] . کتاب المکاسب (ط. ق)١: ١١٨.
[٢] . مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٢٦٨.
[٣] . سلسلة السند في تهذِیب الأحکام في شرح المقنعة٧: ١٣٦، ح ٧١: عنه [الحسِین بن سعِید الأهوازي: إماميّ ثقة] عن النضر [النضر بن سوِید الصِیرفي: إماميّ ثقة] عن القاسم بن سلِیمان [البغدادي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عن جرّاح المدائني [مختلف فِیه و هو إماميّ ظاهراً، لم تثبت وثاقته] قال: قال أبو عبد الله علِیه السلام (الظاهر أنّ هذه الرواِیة مسندة و حسنة).
[٤] . وسائل الشيعة؛ ٢٧: ٢٢٣، ح ٧ (هذه الرواِیة مرفوعة و ضعِیفة).
[٥] . أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب التجارة):٢٠٤.
[٦] . القمّي: إماميّ ثقة.
[٧] . إبراهِیم بن هاشم القمّي: مختلف فِیه و هو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٨] . الحسِین بن ِیزِید النوفلي: مختلف فِیه وهو إماميّ ثقة علِی الأقوِی.
[٩] . إسماعيل بن أبي زياد السكوني: عامّيّ ثقة.