الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٣ - القول الثاني الکراهة
و عدمه و حاجته و غناه.
قال المحقّق الإِیروانيّ رحمه الله: «أمّا صورة التعيّن فينبغي خروجها عن محلّ النزاع؛ فإنّها تدخل تحت بحث أخذ الأجرة على الواجبات».[١]
هنا أقوال:
القول الأوّل: الجواز[٢]
قال الشِیخ المفِید رحمه الله: «لا بأس بالأجر على الحكم و القضاء بين الناس و التبرّع بذلك أفضل و أقرب إلى الله- تعالى».[٣]
و قال الشِیخ الطوسيّ رحمه الله: «لا بأس بأخذ الأجر على الحكم و القضاء بين الناس من جهة السلطان العادل».[٤]
أقول: الحقّ هو القول بجواز أخذ الأجرة للقاضي في الحکومة الإسلامِیّة أو مع حکومة العادل. و الدلِیل علِیه أنّ القضاء بالحقّ لأهله من الأفعال الحسنة التي تقابل بالمال في حدّ نفسه مع قطع النظر عن وجوبه العِینيّ علِیه و مع تحقّق حکومة العدل؛ فالأجر علِیها صحِیح لا إشکال فِیه، و أمّا في حکومة الجور، فإن کان واجباً عِینِیّاً، فلا بدّ من الحکم للقاضي الجامع للشروط بدون الأجرة و إلّا فلا، بل ِیحسن للحکومة العادلة أن تؤتي الأجرة الکثِیرة لئلّا ِیقع القاضي في الرشوة.
القول الثاني: الکراهة[٥]
قال سلّار رحمه الله: «أمّا المكروه، فالأجر على القضاء بين الناس».[٦]
[١] . حاشِیة المکاسب (الإِیرواني) ١: ٢٦.
[٢] . المقنعة: ٥٨٨؛ النهاِیة: ٣٦٧.
[٣] . المقنعة: ٥٨٨ .
[٤] . النهاِیة: ٣٦٧.
[٥] . المراسم: ١٦٩؛ المهذّب ١: ٣٤٦ .
[٦] . المراسم: ١٦٩.