الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١ - دلیلان علی صحّة علم النجوم في نفسه
جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنْ عِلْمِ النُّجُومِ مَا هُوَ؟ فَقَالَ: «هُوَ عِلْمٌ مِنْ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ. قَالَ: فَقُلْتُ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام يَعْلَمُهُ؟ فَقَالَ:كَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهِ»[١].
إستدلّ بها بعض الفقهاء. [٢]
و منها: السَّيِّدُ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي فَرَجِ الْهُمُومِ[٣]، وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عَتِيقٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: «قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام هَلْ كَانَ لِلنُّجُومِ أَصْلٌ؟ قَالَ: نَعَمْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قال لَهُ قَوْمُهُ إِنَّا لَا نُؤْمِنُ بِكَ حَتَّى تُعَلِّمَنَا بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَى غَمَامَةٍ فَأَمْطَرَتْهُمْ وَ اسْتَنْقَعَ[٤] حَوْلَ الْجَبَلِ مَاءٌ صَافٍ؛ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَى الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ أَنْ تَجْرِيَ فِي ذلك الْمَاءِ؛ ثُمَّ أَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- إِلَى ذلك النَّبِيِّ أَنْ يَرْتَقِيَ هُوَ وَ قَوْمُهُ عَلَى الْجَبَلِ؛ فَارْتَقَوُا الْجَبَلَ فَقَامُوا عَلَى الْمَاءِ حَتَّى عَرَفُوا بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ بِمَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ أَحَدُهُمْ يَعْلَمُ مَتَى يَمُوتُ وَ مَتَى يَمْرَضُ مَنْ ذَا الَّذِي يُولَدُ لَهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي لَا يُولَدُ لَهُ؛ فَبَقَوْا كَذلك بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِمْ؛ ثُمَّ إِنَّ دَاوُدَ علِیه السلام قَاتَلَهُمْ عَلَى الْكُفْرِ؛ فَأَخْرَجُوا إِلَى دَاوُدَ فِي الْقِتَالِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ وَ مَنْ حَضَرَهُ أَجَلُهُ خَلَّفُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ؛ فَكَانَ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ علِیه السلام وَ لَا يُقْتَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ؛ فَقالدَاوُدُ علِیه السلام رَبِّ أُقَاتِلُ عَلَى طَاعَتِكَ وَ يُقَاتِلُ هَؤُلَاءِ عَلَى مَعْصِيَتِكَ يُقْتَلُ أَصْحَابِي وَ لَا يُقْتَلُ مِنْ هَؤُلَاءِ أَحَدٌ. فَأَوْحَى اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- أَنِّي كُنْتُ قَدْ عَلَّمْتُهُمْ بَدْءَ الْخَلْقِ وَ آجَالَهُ وَ إِنَّمَا أَخْرَجُوا إِلَيْكَ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ وَ مَنْ حَضَرَ أَجَلُهُ خَلَّفُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ فَمِنْ ثَمَّ يُقْتَلُ مِنْ أَصْحَابِكَ وَ لَا يُقْتَلُ مِنْهُمْ أَحَدٌ. فَقالدَاوُدُ علِیه السلام: عَلَى مَا ذَا عَلَّمْتَهُمْ؟ قَالَ: عَلَى مَجَارِي الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ. قَالَ: فَدَعَا اللَّهُ- عَزَّ وَ جَلَّ- فَحَبَسَ
[١] . بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار٥٥:٢٣٥، ح١٥(هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
[٢] . مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط. ج)١٢:٢٥٩؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤:١٢٣- ١٢٤ (المؤِیّد)؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ١٠٠؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ٨٩.
[٣] . فرج المهموم:٢٢ –٢٣.
[٤] . أي: إستقرّ.