الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٧٣ - دلیل الجواز
القول الأوّل: جواز الحفظ للنقض
کما ذهب إلِیه الشِیخ المفِید رحمه الله [١] و تبعه بعض الفقهاء[٢].
قال الشيخ المفيد رحمه الله: «لا يحلّ كتب الكفر و تجليده الصحف إلّا لإثبات الحجج في فساده»[٣].
و قال ابن برّاج رحمه الله: «[ِیحرم] نسخ كتب الضلال و حفظه و إيراد الشبهة القادحة و تخليدها في الكتب من غير نقض لها»[٤].
دلِیل الجواز
[ِیدلّ علِیه][٥] ما دلّ على وجوب جهاد أهل الضلال و إضعافهم بكلّ ما يمكن؛ ضرورة معلوميّة كون المراد من ذلك تدمير[٦] مذهبهم بتدمير أهله؛ فبالأولى تدمير ما يقتضي قوّته.
و منه يظهر الوجه في استثناء النقض؛ لأنّه إتلاف لكلّها الذي هو أولى من إتلاف آحادها الغير المقتضي لرفع فسادها، بخلاف ردّها بطرق الاستدلال[٧].
يلاحظ عليه، أوّلاً: أنّ هذا الدليل لوجوب الحفظ، لا جوازه.
و ثانياً: لا ينحصر وجوب جهاد أهل الضلال و إضعافهم بكلّ ما يمكن بالنقص فقط،
[١] . المقنعة: ٥٨٨.
[٢] . المهذّب١: ٣٤٥؛ شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤:٢؛ المختصر النافع في فقه الإماميّة١: ١١٦- ١١٧؛ كشف الرموز في شرح مختصر النافع١: ٤٤٠؛ المهذّب البارع في شرح المختصر النافع٢: ٣٥٠؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٦- ٥٧.
[٣] . المقنعة: ٥٨٨؛.
[٤] . المهذّب١:٣٤٥.
[٥] . الزِیادة منّا.
[٦] . أي: الإزهاق، الإهلاك.
[٧] . جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٧.