الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦١ - الفرق الرابع
الفرق بِین السحر و المعجزة
الفرق الأوّل
إنّ السحر لا يقدر على الحقيقة النوعيّة و إيجاد الصور الواقعيّة؛ بل له القدرة على إيجاد الصور التخيّليّة؛ و إن كان يترتّب عليها آثار تكوينيّة حقيقيّة.
و أمّا المعجزة، فهي قادرة على إيجاد الصور الواقعيّة؛ غاية الأمر أنّ خرق العادة الموجود فيه إنّما هو بالإضافة إلى تقريب الأسباب و رفع الموانع.[١]
الفرق الثاني
إنّ الإتيان بالمعجزة لا يكون إلّا بإذن اللّه و إقداره للآتي بالمعجزة، و لأجله لا يقدر عليه في كلّ حين و زمان شاء، و هذا بخلاف السحر الذي يأتي به كلّ من يكون عالماً بكيفيّة [بکِیفِیّته] في كلّ زمان شاء و أراد.[٢]
الفرق الثالث
السحر يكون من ناحية القوّة البشريّة المحدودة، و لذا يكون سحر الساحر دائماً محدوداً من حيث النوع و الكيفيّة و الكمّيّة في سحره، و لكنّ المعجزات لا حدّ لها، بل النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم قادر على أيّ شيء بقدرة اللّه- تعالى- و بإذنه.[٣]
الفرق الرابع
المعجزات مقرونة بالتحدّي و دعوى النبوّة أو الإمامة و سائر الخوارق للعادات ليست كذلک؛ فإنّها لو ظهرت في صورة الحقّ و ادّعى صاحبها ذلك و تقوّل على اللّه بعض
[١] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٢١٠.
[٢] . تفصيل الشريعة (المكاسب المحرّمة): ٢١١.
[٣] . أنوار الفقاهة (كتاب التجارة): ٢٢٨.